تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١ - حكم بيع الأعمى وشرائه
وأمّا الهازل فلا ينعقد بيعه عندنا. وفي انعقاده عنده وجهان [١].
وكذا بيع التلجئة باطل عندنا. وصورته أن يخاف غصب ماله والإكراه [٢] على بيعه فيبيعه من إنسان بيعا مطلقا ولكن توافقا قبله على أنّه لدفع الظلم.
وظاهر مذهب الشافعي انعقاده [٣].
وهو خطأ ، لقوله تعالى ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) [٤].
وكذا الخلاف عنده لو باع العبد على [ ظنّ ] [٥] أنّه آبق أو مكاتب فظهر أنّه قد رجع أو فسخ الكتابة ، وفيما إذا زوّج أمة أبيه على ظنّ أنّه حيّ ثمّ بان موته هل يصحّ النكاح؟ [٦] والوجه عندنا : صحّة ذلك.
أمّا لو قال : إن مات أبي فقد زوّجتك هذه الجارية ، فإنّ العقد هنا باطل ، لتعلّقه على شرط. وله قولان [٧].
وهذه المسألة مع أكثر فروعها قد سبقت [٨].
مسألة ١١١ : يجوز بيع الأعمى وشراؤه ، سواء كان أكمه وهو الذي
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣ ، المجموع ٩ : ٢٦١.
[٢] كذا ، والظاهر : أو الإكراه.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣ ، المجموع ٩ : ٢٦١ ، المغني ٤ : ٣٠٢ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٩.
[٤] النساء : ٢٩.
[٥] أضفناها من المصدر.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣ ـ ٣٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣ ، المجموع ٩ : ٢٦١.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٣ ، المجموع ٩ : ٢٦١.
[٨] في ص ١٤ وما بعدها ، المسألة ٥ وفروعها.