تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - بيان الأقوال في ماهيّة القبض
يوليه الذي قام عليه » [١] فجعل ٧ الكيل والوزن هو القبض ، لأنّا أجمعنا على بيع الطعام بعد قبضه.
وسئل ٧ عن رجل اشترى متاعا من آخر وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه وقال : آتيك غدا إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من مال من يكون؟ فقال ٧ : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته ، فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » [٢] فجعل القبض هو النقل.
ولقضاء العرف بذلك ، وعادة الشرع ردّ الناس إلى العرف فيما لم يضع له الشارع لفظا.
وقال أبو حنيفة : « القبض التخلية مطلقا في المنقول وغيره ـ وهو قول [٣] لنا وللشافعي ، وقول مالك ، ورواية عن أحمد ـ مع التمييز ، لأنّه خلّى بينه وبين المبيع ، فكان قبضا له ، كالعقار [٤].
ونمنع المساواة ، للعرف.
وفي رواية عن الشافعي : تكفي التخلية لنقل الضمان إلى المشتري ، لأنّ البائع أتى بما عليه ، فيخرج عن ضمانه ، والتقصير من المشتري ، حيث لم ينقل ، فيثبت ما هو حقّ البائع. ولا تكفي لجواز التصرّف [٥].
[١] التهذيب ٧ : ٣٥ ، ١٤٦.
[٢] الكافي ٥ : ١٧١ ـ ١٧٢ ، ١٢ ، التهذيب ٧ : ٢١ ، ٨٩ ، و ٢٣٠ ، ١٠٠٣.
[٣] من القائلين به : المحقّق في شرائع الإسلام ٢ : ٢٩.
[٤] بدائع الصنائع ٥ : ٢٤٤ ، المجموع ٩ : ٢٨٣ ، الحاوي الكبير ٥ : ٢٢٧ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٥ و ١٧٦ ، الوسيط ٣ : ١٥٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠٦ ، المغني ٤ : ٢٣٨ ، الشرح الكبير ٤ : ١٣١.
[٥] المجموع ٩ : ٢٧٧ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠٦ ، الوسيط ٣ : ١٥٢.