تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣ - جواز بيع الثمرة بجميع العروض والأثمان إلاّ بالثمرة وكذا بيع الزرع إلاّ بالحبّ
وإن تلفت بعد التخلية ، فهي من ضمان المشتري عندنا وعند الشافعي [١] أيضا قولا واحدا ، لانقطاع العلائق هنا ، والثمرة متّصلة بملك المشتري.
ز ـ لو اشترى طعاما مكايلة وقبضه جزافا فهلك في يده ، فهو من ضمان المشتري ، لحصول القبض. وإن جعلنا الكيل شرطا فيه ، فالأقرب أنّه من ضمان البائع.
وللشافعي وجهان ، لبقاء الكيل بينهما [٢].
ح ـ ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة قطعها قبل بدوّ صلاحها إلاّ أن يشرطه ، بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة إلى جنس الثمرة ، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر عليه ، وما قضت بأخذه رطبا أو قسبا أخّر إلى وقته. وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق ، وجب على المشتري إبقاؤها.
ط ـ لو أتلف الثمرة أجنبيّ قبل التخلية ، تخيّر المشتري بين فسخ البيع وإلزام المتلف. والأقرب : إلحاق البائع به ، فيتخيّر المشتري بين فسخ البيع وإلزام البائع بالمثل ، أو القيمة ، سواء زادت عن الثمن المسمّى المدفوع إلى البائع أو نقصت عنه.
ولو تلفت المشتري ، فكالقبض يكون من ضمانه.
مسألة ١٨٥ : يجوز بيع الثمرة بجميع العروض والأثمان إلاّ بالثمرة ، وهي المزابنة ، وبيع الزرع كذلك إلاّ بالحبّ ، وهي المحاقلة ، هذا هو المشهور من تفسير المحاقلة والمزابنة.
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٠.