تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩ - هل يشترط تعيين الرهن بالمشاهدة أو الوصف؟
وللشافعي وجهان [١].
مسألة ١٢١ : يصحّ اشتراط الخيار على ما يأتي ، وشرط وثيقة بالرهن والكفيل والشهادة ، وبه قال الشافعي [٢] أيضا ، فيصحّ البيع بشرط أن يرهن المشتري بالثمن أو يتكفّل به كفيل أو يشهد عليه ، سواء كان الثمن حالاّ أو مؤجّلا.
وكذا يجوز أن يشترط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ، عملا بعموم قوله ٧ : « المؤمنون عند شروطهم » [٣] السالم عن معارضة مخالفته للكتاب والسنّة ، بل هي موافقة لهما ، لقوله تعالى ( فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) [٤] ( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) [٥].
وهل يجوز أن يشترط المشتري على البائع رهنا على عهدة الثمن المقبوض لو خرج المبيع مستحقّا؟ الأقرب ذلك.
ولا بدّ من تعيين الرهن بالمشاهدة أو الوصف ، كما يوصف المسلم فيه ـ وبه قال الشافعي [٦] ـ دفعا للغرر ، وحسما لمادّة التنازع.
وقال مالك : لا يشترط التعيين ، بل ينزّل المطلق على ما يصلح أن يكون رهنا لمثل ذلك في العادة [٧].
وقال أبو حنيفة : لو قال : رهنتك أحد هذين العبدين ، جاز ، كالبيع [٨].
وقد تقدّم بطلانه.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٧ ، المجموع ٩ : ٣٣٩ ـ ٣٤٠.
[٢] الوسيط ٣ : ٧٤ ، الوجيز ١ : ١٣٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٨.
[٣] التهذيب ٧ : ٣٧١ ، ١٥٠٣ ، الاستبصار ٣ : ٢٣٢ ، ٨٣٥ ، الجامع لأحكام القرآن ٦ : ٣٣.
[٤] البقرة : ٢٨٣.
[٥] البقرة : ٢٨٢.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٠٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٨ ، المجموع ٩ : ٣٧٥.
(٧ و ٨) العزيز شرح الوجيز ٤ : ١١٠.