تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠ - جواز بيع الحنطة بدقيقها ودقيق الشعير وسويقها والسويق بالدقيق متساوياً
هـ ـ يباع العسل بالعسل وزنا وكيلا ، لعدم التفاوت بينهما ، وثبوت التقارب فيهما.
وقال الشافعي : يباع وزنا [١].
وقال أبو إسحاق : يباع كيلا ، لأنّ أصله الكيل [٢].
و ـ السكّر والنبات والطّبرزد جنس واحد ، وبه قال الشافعي [٣].
والسّكّر الأحمر ـ وهو القواليب [٤] ـ عكر [٥] الأبيض ومن قصبه جنس من السّكّر والنبات أيضا.
قال الجويني : الأظهر أنّه من جنس السّكّر [٦].
وللشافعيّة وجهان [٧].
مسألة ٨٦ : قد بيّنّا أنّ أصل كلّ شيء وفرعه واحد يباع أحدهما بالآخر متساويا لا متفاضلا ، نقدا ، ولا يجوز نسيئة مطلقا إذا كان ممّا يكال أو يوزن ، فيجوز بيع الحنطة بدقيقها ودقيق الشعير وسويقها والسويق بالدقيق متساويا ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال مالك وربيعة والليث والنخعي وقتادة وإسحاق والشافعي في أحد القولين ، لكن بعض أصحابه أنكر هذا القول عنه ، وعن أحمد روايتان [٨] ـ عملا بالأصل السالم عن
(١ و ٢) كما في الخلاف ـ للشيخ الطوسي ـ ٣ : ٥٨ ، المسألة ٨٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٧.
[٤] القلبة ـ بالضمّ ـ : الحمرة. وقلبت البسرة : إذا احمرّت. تاج العروس ١ : ٤٣٧ « قلب ».
[٥] ورد في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « عكس » بدل « عكر » وذلك تصحيف. وما أثبتناه هو الصحيح. والعكر : درديّ كلّ شيء وآخره وخاثره. لسان العرب ٤ : ٦٠٠ « عكر ».
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٧.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٠.
[٨] المغني ٤ : ١٥٣ ، الشرح الكبير ٤ : ١٥٩ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٣ ، الكافي في فقه الإمام أحمد ٢ : ٣٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٥٠ ، حلية العلماء ٤ : ١٨٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٠٨ و ١٠٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٠ و ٩١ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦.