تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٧ - ٦ ـ حكم ما لو أذن لمستحق الطعام أن يكتال من الصبرة حقّه
للشافعي [١].
د ـ لو أبقى زيد الطعام في المكيال لمّا اكتاله لنفسه وسلّمه إلى مشتريه ، جاز ، وينزّل استدامته في المكيال منزلة ابتداء الكيل ، وهو أظهر وجهي الشافعي ، وبه قال أحمد [٢].
ولو اكتاله زيد ثمّ كاله على مشتريه فوقع في المكيال زيادة أو نقصان بما يعتاد في المكيال ، فالزيادة لزيد والنقصان عليه ، وإن كان كثيراً ، ردّت الزيادة إلى الأوّل ورجع عليه بالنقصان.
هـ ـ يجوز التوكيل في القبض من المشتري وفي الإقباض من البائع. وهل يجوز أن يتولاّهما الواحد؟ منعه الشيخ [٣] ـ وبه قال الشافعي في وجه [٤] ـ لأنّه لا يجوز أن يكون قابضا مقبضا.
والوجه : الجواز ـ وبه قال أحمد والشافعي في وجه [٥] ـ كما لو باع الأب من ولده الصغير.
وكذا يجوز أن يوكّل المشتري من يده يد البائع ، كعبده.
و ـ لو أذن لمستحقّ الطعام أن يكتال من الصبرة حقّه ، فالوجه عندي : الجواز ـ وهو أضعف وجهي الشافعيّة [٦] ـ لأنّ القصد معرفة القدر.
وأصحّهما : المنع ، لأنّ الكيل أحد ركني القبض ، فلا يجوز أن يكون
[١] المجموع ٩ : ٢٧٣ ـ ٢٧٤ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠١ ـ ٣٠٢.
[٢] المجموع ٩ : ٢٧٩ ـ ٢٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠٩ ، المغني ٤ : ٢٤١.
[٣] انظر : المبسوط ـ للطوسي ـ ٢ : ٣٨١.
[٤] المجموع ٩ : ٢٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٧٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١٠.
[٥] المغني ٥ : ٢٣٩ ، الشرح الكبير ٥ : ٢٢٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١١.
[٦] المجموع ٩ : ٢٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٨٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١٠.