تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥ - جواز بيع العصير بالعصير المطبوخ ( البختج )
قسمتهما بين الشركاء ، بخلاف باقي الثمار [١].
والحقّ عندنا الجواز مطلقا.
مسألة ١٠٠ : قد بيّنّا أنّ الجيّد والرديء في الجنس الواحد واحد لا يباع أحدهما بالآخر متفاضلا ، لأنّ الصادق ٧ سئل عن رجل استبدل قوصرتين [٢] فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها مشقّق ، فقال : « هذا مكروه ، لأنّ عليّا ٧ كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن [ عليّ ] [٣] ٧ يكره الحلال » [٤].
مسألة ١٠١ : يجوز بيع العصير بالبختج [٥] مثلا بمثل نقدا ، لأنّ خالد بن أبي الربيع [٦] سأل الصادق ٧ : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل؟ قال : « لا بأس » قلت : فالبختج والعصير [٧] مثلا بمثل؟ قال : « لا بأس » [٨].
واعلم أنّ هذا الحديث يدلّ على جواز بيع التمر بالبسر الأحمر.
والمراد به البسر المطبوخ بالنار ، لذهاب رطوبته ، ومساواته للتمر في عدم
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٤٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٢ ، وانظر روضة الطالبين ٣ : ٥١.
[٢] القوصرّة ـ بالتشديد ـ : هذا الذي يكنز فيه التمر من البواري. وقد يخفّف. الصحاح ٢ : ٧٩٣ « قصر ».
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] الكافي ٥ : ١٨٨ ، ٧ ، التهذيب ٧ : ٩٦ ـ ٩٧ ، ٤١٢.
[٥] البختج : العصير المطبوخ. وأصله بالفارسيّة : مى پخته ، أي : عصير مطبوخ. النهاية ـ لابن الأثير ـ ١ : ١٠١ « بختج ».
[٦] كذا ، وفي المصدر : عن خالد عن أبي الربيع.
[٧] في التهذيب : « العنب » بدل « العصير ».
[٨] الكافي ٥ : ١٩٠ ، ١٨ ، التهذيب ٧ : ٩٧ ـ ٩٨ ، ٤١٨.