تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - جواز بيع العبد الموصى بخدمته دائماً وكذا البستان الموصى بنفعه مؤبّداً
وهل يجوز بيعه على طرف النهر أو بيع التراب والحجارة حيث يعمّ وجودها؟ للشافعي وجهان : الجواز ـ وبه نقول ـ لظهور منفعته. والمنع ، لأنّه سفه [١].
وكذا يجوز بيع كلّ ما يعمّ وجوده وهو مملوك ينتفع به.
مسألة ١٨ : يجوز بيع لبن الآدميّات عندنا ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأنّه طاهر ينتفع به ، كلبن الشاة. ولجواز أخذ العوض عليه في إجارة الظئر.
وقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز ـ وعن أحمد روايتان كالمذهبين ـ وهو وجه للشافعيّة ، لأنّه مائع خارج من آدميّ ، فأشبه العرق. ولأنّه من آدميّ ، فأشبه سائر أجزائه [٣].
والفرق : عدم نفع العرق ، ولهذا لا يباع عرق الشاة ويباع لبنها ، وسائر أجزاء الآدميّ يجوز بيعها ، كالعبد والأمّة ، وإنّما حرم في الحرّ ، لانتفاء المالك ، وحرم بيع المقطوع من العبد ، لعدم المنفعة.
مسألة ١٩ : يجوز بيع العبد الموصى بخدمته دائما ، والبستان الموصى بنفعه مؤبّدا ، لفائدة الإعتاق والإرهان وجميع فوائدهما لو أسقط الموصى له حقّه ، ولا يجوز بيع ما لا نفع فيه ، كرطوبات الإنسان وفضلاته ،
[١] الوجيز ١ : ١٣٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٠ ـ ٣١ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١ ، منهاج الطالبين : ٩٤ ، المجموع ٩ : ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
[٢] الوسيط ٣ : ٢٠ ، الوجيز ١ : ١٣٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١ ، حلية العلماء ٤ : ٦٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١ ، المجموع ٩ : ٢٥٤ ، المغني ٤ : ٣٣٠ ، الشرح الكبير ٤ : ١٤ ، بدائع الصنائع ٥ : ١٤٥.
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ١٤٥ ، حلية العلماء ٤ : ٦٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣١ ، المجموع ٩ : ٢٥٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢١ ، المغني ٤ : ٣٣٠ ، الشرح الكبير ٤ : ١٤ ، الوسيط ٣ : ٢٠.