تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣ - حكم ما لو كان الذي بدا صلاحه من النخل لواحد وما لم يَبْدُ صلاحه لآخر فباع مالك ما لم يَبْدُ صلاحه ثمرة ملكه
البستان الواحد ، لما فيه من اشتراك الأيدي والتضرّر به ، أمّا ما كان في قراح آخر فوجب أن يعتبر بنفسه [١].
وقال مالك : يجوز ضمّ أحد البستاين إلى الآخر وإن أدرك أحدهما خاصّة دون البستان الآخر من غير شرط القطع إذا كان مجاورا له وكان الصلاح معهودا لا منكرا [٢].
وربما نقل [٣] عنه الضبط في المجاور ببساتين البلدة الواحدة ، لأنّ الغرض الأمن من العاهة ، وما جاوره بمنزلة ما في هذا القراح.
مسألة ١٥٩ : لو كان الذي بدا صلاحه من النخل لواحد وما لم يبد صلاحه لآخر ، فباع مالك ما لم يبد صلاحه ثمرة ملكه ، جاز عندنا مطلقا وعند جماعة من علمائنا والجمهور بشرط القطع.
وللشافعي قول آخر ، وهو : أنّه فصّل فقال : لا يخلو إمّا أن يكونا معا في بستان واحد أو نخل كلّ واحد منهما في بستان منفرد.
فإن كانا في بستان واحد ، فوجهان مع اتّحاد المالك على ما تقدّم.
وأمّا مع تعدّده فقولان :
أحدهما : طرد الوجهين هنا.
والثاني : القطع بالمنع ، إذ لا يتعدّى حكم أحد المالكين إلى الآخر ، فيجب شرط القطع.
وإن كانا في بستانين ، فقولان :
[١] انظر العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٩ ، وروضة الطالبين ٣ : ٢١١ ـ ٢١٢.
[٢] بداية المجتهد ٢ : ١٥٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٩ ، حلية العلماء ٤ : ٢١٥ ، المغني ٤ : ٢٢٣.
[٣] كما في العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٤٩.