تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣ - ٥ ـ الجراد جنس بانفراده مغاير لسائر اللحوم البرّيّة والبحريّة
لشمول الاسم لها ، قال الله تعالى ( وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا ) [١] [٢].
والجواب : أنّه كشمول الثمار للتمر والتفّاح.
والثاني : أنّ الحيتان مخالفة لباقي اللحوم ، لأنّ لها اسما خاصّا ، ولهذا لو حلف لا يأكل اللحم ، لم يحنث بلحوم الحيتان. ولأنّه لا يسمّى لحما عند الإطلاق ، ولهذا لا يضاف اللحم إلى اسمه فيقال : لحم السمك ، كما يقال : لحم الإبل [٣].
ج ـ لحم السمك هل هو جنس واحد أو أجناس؟ الأقوى : الأوّل ، لشمول اسم السمك للكلّ ، والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة.
ويحتمل أن يكون أجناسا متعدّدة ، فكلّ ما اختصّ باسم وصفة كان جنسا مخالفا لما غايره ممّا اختصّ باسم آخر وصفة أخرى ، فالشبّوط والقطّان والبني أجناس مختلفة ، وكذا ما عداها.
د ـ الأقوى في الحمام ـ وهو ما عبّ وهدر ، أو كان مطوّقا على اختلاف التفسير ـ أنّه جنس واحد ، فلحم القماري والدباسي والفواخت جنس واحد ، لشمول اسم الحمام لها ، وتقاربها في المنافع.
ويحتمل تعدّدها بتعدّد ما يضاف إليه.
أمّا الحمام مع غيره من الطيور كالعصافير والدجج فأولى بالتغاير.
هـ ـ الجراد جنس بانفراده مغاير لسائر اللحوم البرّيّة والبحريّة ، وهو ظاهر عند علمائنا حيث أوجبوا اختلاف اللحوم باختلاف أصولها ، وهو
[١] فاطر : ١٢.
[٢] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٩ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٥٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٥.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٩ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٥٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٥.