تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - حكم كيل ووزن الأجناس الأربعة وما هو مكيل وموزون في عهد النبيّ
ببعض كيلا ، ولا يضرّ مع الاستواء في الوزن التفاوت في الكيل ـ وبه قال الشافعي [١] ـ لأدائه إلى التفاضل في المكيال ، لاحتمال أن يتفاوتا بأن يكون أحدهما أوزن وأثقل من البعض ، فيأخذ الأخفّ في المكيال أكثر فيتفاضلا في الكيل ، وقد نهى النبي ٦ عنه [٢].
أمّا لو تساويا في الثقل والخفّة وعلم التفاوت [٣] بينهما ، فالأقرب : الجواز ـ خلافا للشافعي [٤] ـ لأنّ التفاوت اليسير لا اعتبار به ، كما في قليل التراب.
أمّا الملح إذا كان قطعا كبارا ، فإنّه يباع وزنا ، لتجافيه في المكيال ، فيعتبر حاله الآن ـ وهو أظهر وجهي الشافعيّة [٥] ـ نظرا إلى ما له من الهيئة في الحال.
والآخر : أنّه يسحق ويباع كيلا [٦]. وليس بمعتمد.
وكذا كلّ ما يتجافى في المكيال يباع بعضه ببعض وزنا.
وأمّا ما عدا الأجناس الأربعة : فإنّ كان موزونا على عهد رسول الله ٦ فهو موزون. وكذا إن كان مكيلا في عهده ٧ ، حكم فيه بالكيل ، فلو أحدث الناس خلاف ذلك ، لم يعتدّ بما أحدثوه ، وكان المعتبر تقرير الرسول ٧ أو العادة في عهده ٧ ، وبه قال الشافعي [٧].
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٤٤ ـ ٣٤٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٩.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٢١٠ ، ١٥٨٧.
[٣] في « ق » : « التقارب » بدل « التفاوت ».
[٤] انظر : المصادر في الهامش (١).
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠.
[٧] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٤٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٠.