الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٤١١
طريقك ضال ، فسبحانك ما أبين كرمك في معاملة من أطاعك أو عصاك ، تشكر للمطيع ما أنت توليته له ، وتملي للعاصي فيما تملك معاجلته فيه ، أعطيت كلا منهما ما لم يجب له ، وتفضلت على كل منهما بما يقصر عمله عنه ، ولو كافأت المطيع على ما أنت توليته لأوشك أن يفقد ثوابك ، وأن تزول عنه نعمتك ، ولكنك بكرمك جازيته على المدة القصيرة الفانية بالمدة الطويلة الخالدة ، وعلى الغاية القريبة الزائلة بالغاية المديدة الباقية.
ثم لم تسمه القصاص فيما أكل من رزقك الذي يقوى به على طاعتك ، ولم تحمله على المناقشات في الآلات التي تسبب باستعمالها إلى مغفرتك ، ولو فعلت ذلك به لذهب بجميع ما كدح له ، وجملة ما سعى فيه ، جزاء للصغرى من أياديك ومننك ، ولبقي رهينا بين يديك بسائر نعمك ، فمتى كان يستحق شيئاً من ثوابك لأمتي؟ إلخ.
وفي يوم الغدير صلاة ألف فيها أبو النضر العياشي ، والصابوني المصري كتابا مفردا ، راجع فيها وفي الأدعية المأثورة يوم ذاك إلى التآليف المعدة لها.
هذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه
واتقوا لعلكم ترحمون
|
|
« الأنعام ١٥٥ » |