الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٣
السمط ، وبين يديه أبو هريرة ، وأبو الدرداء [١] والنعمان ( المتوفى ٦٥ ) ابن بشير ، وأبو أمامة الباهلي ( صدي المتوفى ٨١ ) فلما قرأ الكتاب قال : إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان. قال الأصبغ : فقلت له : يا معاوية؟ لا تعتل بدم عثمان فإنك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت أردت نصره حيا لنصرته ، ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصول الملك. فغضب من كلامي فأردت أن يزيد غضبه فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول الله؟ إني أحلفك بالذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه المصطفى عليه وآله السلام إلا أخبرتني أشهدت يوم غدير خم؟ قال : بلى شهدته. قلت : فما سمعته يقول في علي قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله. فقلت له ، فإذا أنت يا أبا هريرة؟ واليت عدوه وعاديت وليه. فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون. رواه الحنفي في مناقبه ص ١٣٠ ، وسبط ابن الجوزي في تذكرته ص ٤٨.
١٥ ـ ( مناشدة شاب أبا هريرة )
بحديث الغدير بمسجد الكوفة [٢]
أخرج الحافظ أبو يعلى الموصلي ( المترجم ١٠٠ ) قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة أنبأنا شريك عن أبي يزيد داود الأودي المتوفى ١٥٠ عن أبيه يزيد الأودي ، وأخرج الحافظ ابن جرير الطبري عن أبي كريب عن شاذان عن شريك عن إدريس وأخيه داود عن أبيهما يزيد الأودي قال : دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع إليه الناس فقام إليه شاب فقال : أنشدك بالله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه؟ قال : فقال : إني أشهد أني سمعت رسول الله يقول : من كنت مولاه ، فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه.
ورواه الحافظ أبو بكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٩ ص ١٠٥ نقلا عن أبي يعلى و
[١] عويمر الأنصاري قال ابن عبد البر في الاستيعاب في الكنى : قال أهل الأخبار : إنه توفي بعد صفين.
[٢] إسناد هذه المناشدة من طريق إدريس بن يزيد صحيح رجاله كلهم ثقات.