الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩٥
اليمن ببدن النبي. ثم ذكر بقية الحديث.
قال أبو جعفر : فهذا الحديث صحيح الاسناد ، ولا طعن لأحد في رواته ، وفيه : إن ذلك القول كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بغدير خم في رجوعه من حجه إلى المدينة لا في خروجه لحجه من المدينة.
فقال هذا القاتل : فإن هذا الحديث روي عن سعد بن أبي وقاص في هذه القصة ، وإن ذلك القول إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خم في خروجه من المدينة إلى الحج لا في رجوعه من الحج إلى المدينة.
قال أبو جعفر : وكان الصحيح في ذلك أن الحكم [١] ما أخذ هذا عن عايشة ابنة سعد وإنما أخذه عن مصعب بن سعد ، كذلك رواه غير الليث في روايته المأمون عليها ، الضابط لها ، الحجة فيها ، وهو شعبة بن الحجاج.
٣ ـ الفقيه أبو عبد الله المحاملي البغدادي المتوفى ٣٣٠ ، صححه في أماليه كما مر ص ٥٥
٤ ـ أبو عبد الله الحاكم المتوفى ٤٠٥ ، رواه بعدة طرق وصححها في المستدرك كما مر في محلها.
٥ ـ أبو محمد أحمد بن محمد العاصمي ، قال في زين الفتى : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. وهذا حديث تلقته الأمة بالقبول ، وهو موافق بالأصول. ثم رواه بطريق شتى كما مرت في محلها.
٦ ـ الحافظ ابن عبد البر القرطبي المتوفى ٤٦٣ ، قال في الاستيعاب ج ٢ ص ٣٧٣ بعد ذكر حديث المواخاة وحديثي الراية والغدير : هذه كلها آثار ثابتة.
٧ ـ الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي الشافعي المتوفى ٤٨٣ ، قال في كتابه المناقب بعد روايته الحديث عن شيخه أبي القاسم الفضل بن محمد الاصبهاني : قال أبو القاسم : هذا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رواه نحو مائة نفس منهم العشرة المبشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علة ، تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد.
[١] راجع حديث سعد بن أبي وقاص في رواة الحديث من الصحابة.