الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٩٨
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، الآية. نزلت في شأن علي ٢ دل على أنه كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم قال في الجواب عما ذكر : وأما قوله : بأن النبي ٧ جعله وليا ، قلنا : أراد به في وقته يعني بعد عثمان ٢ ، وفي زمن معاوية ٢ ونحن كذا نقول. وكذا الجواب عن قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا. الآية. فنقول : إن عليا ٢ كان وليا وأميرا بهذا الدليل في أيامه ووقته وهو بعد عثمان رضي الله وأما قبل ذلك فلا.
١٢ ـ قال ابن باكثير المكي الشافعي المتوفى ١٠٤٧ في ـ وسيلة المآل في عد مناقب الآل ـ بعد ذكر حديث الغدير بعدة طرق : وأخرج الدارقطني في الفضايل عن معقل بن يسار ٢ قال : سمعت أبا بكر ٢ يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي : الذين حث النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بهم ، والأخذ بهديهم فإنهم نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى ، وخصه أبو بكر بذلك ٢ لأنه الإمام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمة ، وعالم الأمة ، وكأنه أخذ ذلك من تخصيصه صلى الله عليه وسلم له من بينهم يوم غدير خم بما سبق ، وهذا حديث صحيح لا مرية فيه ولا شك ينافيه ، وروي عن الجم الغفير من الصحابة ، وشاع واشتهر ، وناهيك بمجمع حجة الوداع.
١٣ ـ قال السيد الأمير محمد اليمني المتوفى ١١٨٢ في ـ الروضة الندية شرح التحفة العلوية ـ بعد ذكر حديث الغدير بعدة طرق ، وتكلم الفقيه حميد على معانيه وأطال وننقل بعض ذلك ( إلى أن قال ) : ومنها قوله : أخذ بيده ورفعها وقال : من كنت مولاه فهذا مولاه. والمولى إذا أطلق من غير قرينة فهم منه أنه المالك المتصرف ، وإذا كان في الأصل يستعمل لمعان عدة منها : المالك للتصرف ولهذا إذا قيل : هذا مولى القوم سبق إلى الأفهام أنه المالك للتصرف في أمورهم. ثم عد منها : الناصر وابن العم والمعتق والمعتق. فقال : ومنها : بمعنى الأولى قال تعالى : مأويكم النار هي مولاكم. أي أولى بكم وبعذابكم. وبعد فلو لم يكن السابق إلى الأفهام من لفظة