الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢١٧
أنزل إليك من ربك ـ إن عليا مولى المؤمنين ـ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [١].
وروى بإسناده عن ابن عباس قال : لما أمر الله رسوله ٩ أن يقوم بعلي فيقول له ما قال فقال : يا رب إن قومي حديث عهد بجاهلية ثم مضى بحجه فلما أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل الله عليه : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك. الآية. فأخذ بعضد على ثم خرج إلى الناس فقال : أيها الناس؟ ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : بلى يا رسول الله؟ قال : أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه.قال ابن عباس : فوجبت والله في رقاب القوم. وقال حسان بن ثابت :
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
|
بخم وأسمع بالرسول مناديا |
|
يقول : فمن مولاكم ووليكم |
|
فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
|
: إلهك مولانا وأنت ولينا |
|
ولم تر منا في الولاية عاصيا |
|
فقال له : قم يا علي؟ فإنني |
|
رضيتك من بعدي إماما وهاديا |
وروى عن زيد بن علي أنه قال : لما جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبي ٩ بذلك ذرعا وقال : قومي حديثو عهد بالجاهلية فنزلت الآية. ( كشف الغمة ٩٤ ).
٦ ـ أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري المتوفى ٤٢٧ / ٣٧ ( المترجم ١٠٩ ) روى في تفسيره الكشف والبيان عن أبي جعفر محمد بن علي ( الإمام الباقر ) إن معناها : بلغ ما أنزل إليك من ربك في فضل علي. فلما نزلت أخذ رسول الله ٩ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
وقال : أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد القايني ، نا أبو الحسين محمد بن عثمان النصيبي ، نا أبو بكر محمد بن الحسن السبيعي ، نا علي بن محمد الدهان والحسين بن إبراهيم
[١] روى الحديثين عنه السيوطي في الدر المنثور ٢ ص ٢٩٨ ، والشوكاني في فتح القدير ، والأربلي في كشف الغمة ٩٤ عنه عن زر عن ابن مسعود.