الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢
من كنت مولاه فعلي مولاه.
وفي ص ٥٣٣ عن محمد بن علي الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو نعيم ثنا كامل أبو العلا قال سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن يحيى بن جعدة عن زيد ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهينا إلى غدير خم فأمر بدوح فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا ما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله وإني أوشك أن أدعى فأجبت وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده : كتاب الله عز وجل ، ثم قام فأخذ بيد علي ٢ ، فقال : يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
وروى الحافظ العاصمي في زين الفتي ، قال : أخبرني الشيخ أحمد بن محمد بن إسحق ابن جمع ، قال : أخبرنا علي بن الحسين بن علي الدرسكي عن محمد بن الحسين بن القاسم عن الإمام أبي عبد الله محمد بن كرام ٢ عن علي بن إسحق عن حسيب بن حسيب أخو حمزة الزيات عن أبي إسحق الهمداني عن عمرو عن زيد بن أرقم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أتى غدير خم فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه حتى إذا فرغ من خطبته أخذ بيد علي وبعضده حتى رؤي بياض إبطه فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، وأحب من أحبه ، ثم قال لعلي : يا علي ألا أعلمك كلمات تدعو بهن لو كانت ذنوبك مثل عدد الذر لغفر لك مع إنك مغفور قل : أللهم لا إله إلا أنت تباركت سبحانك رب العرش العظيم.
ورواه عنه بإسناده صاحب فرايد السمطين في الباب الثامن والخمسين ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ج ٢ ص ١٦٩ ، والميبدي في شرح ديوان أمير المؤمنين من طريق أحمد ، والذهبي في تلخيصه ج ٣ ص ٥٣٣ وصححه ، ورواه بطرق أخرى عن زيد ، وفي ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٢٢٤ رواه عن غندر عن شعبة عن ميمون أبي عبد الله عن زيد ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ص ٢٤ عن الترمذي والزهري عن زيد ، وقال : روى الترمذي عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه ، وزاد غيره وهو الزهري