الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧١
رسول الله [١] أبو بكر وعمر وطلحة والزبير ثم باقي المهاجرين والناس على طبقاتهم ومقدار منازلهم إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد والمغرب والعشاء الآخرة في وقت واحد ، ولم يزالوا يتواصلون البيعة والمصافقة ثلثا ، ورسول الله كلما بايعه فوج بعد فوج يقول : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين ، وصارت المصافقة سنة ورسما واستعملها من ليس له حق فيها.
وفي كتاب ـ النشر والطي ـ فبادر الناس بنعم نعم سمعنا وأطعنا أمر الله وأمر رسوله آمنا به بقلوبنا. وتداكوا على رسول الله وعلي بأيديهم إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاءان في وقت واحد ، ورسول الله كان يقول كلما أتى فوج : الحمد لله الذي فضلنا على العالمين.
وقال المولوي ولي الله اللكهنوي في مرآت المؤمنين في ذكر حديث الغدير ما معربه : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا بن أبي طالب؟ أصبحت وأمسيت ... إلخ. وكان يهنأ أمير المؤمنين كل صحابي لاقاه.
وقال المؤرخ ابن خاوند شاه المتوفى ٩٠٣ في روضة الصفا [٢] في الجزء الثاني من ج ١ ص ١٧٣ بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته : ثم جلس رسول الله في خيمة تخص به وأمر أمير المؤمنين عليا ٧ أن يجلس في خيمة أخرى وأمر إطباق الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته ، ولما فرغ الناس عن التهنئة له أمر رسول الله أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنئنه ففعلن ، وممن هنأه من الصحابة عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب؟ أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات.
وقال المؤرخ غياث الدين المتوفى ٩٤٢ في حبيب السير [٣] في الجزء الثالث من ج ١ ص ١٤٤ ما معربه : ثم جلس أمير المؤمنين بأمر من النبي صلى الله عليه و
[١] فيه سقط تعرفه برواية الطبري الأول.
[٢] ينقل عنه عبد الرحمن الدهلوي في مرآة الأسرار وغيره معتمدين عليه.
[٣] في كشف الظنون ج ١ ص ٤١٩ : إنه من الكتب الممتعة المعتبرة وعده حسام الدين في مرافض الروافض من الكتب المعتبرة. واعتمد عليه أبو الحسنات الحنفي في الفوائد البهية وينقل عنه في ص ٨٦ و ٨٧ و ٩٠ و ٩١ وغيرها.