الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧٦
أبي بكر وعمر لقيا أمير المؤمنين فهنئاه بالولاية. وفيها بيان لمعنى المولى الذي لهج به ٩ ، فلا يكون المتحلى به إلا أولى الناس منهم بأنفسهم.
( القرينة السابعة ) : قوله ٩ بعد بيان الولاية : فليبلغ الشاهد الغايب. كما مر ص ٣٣ و ١٦٠ و ١٩٨. أو تحسب أنه ٩ يؤكد هذا التأكيد في تبليغ الغائبين أمرا علمه كل فرد منهم بالكتاب والسنة من الموالاة والمحبة والنصرة بين أفراد المسلمين مشفوعا بذلك الاهتمام والحرص على بيانه؟ لا أحسب أن ضئولة الرأي يسف بك إلى هذه الخطة ، لكنك ولا شك تقول : إنه ٩ لم يرد إلا مهمة لم تتح الفرص لتبليغها ولا عرفته الجماهير ممن لم يشهدوا ذلك المجتمع ، وما هي إلا مهمة الإمامة التي بها كمال الدين ، وتمام النعمة ، ورضى الرب ، وما فهم الملأ الحضور من لفظه ٩ إلا تلك ، ولم يؤثر له ٩ لفظ آخر في ذلك المشهد يليق أن يكون أمره بالتبليغ له ، وتلك المهمة لا تساوق إلا معنى الأولى من معاني المولى.
( القرينة الثامنة ) : قوله ٩ بعد بيان الولاية في لفظ أبي سعيد وجابر المذكور ص ٤٣ و ٢٣٢ و ٢٣٣ و ٢٣٤ و ٢٣٧ : الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي بن بعدي. وفي لفظ وهب المذكور ص ٦٠ : إنه وليكم بعدي. وفي لفظ علي الذي أسلفناه ص ١٦٥ : ولي كل مؤمن بعدي.
وكذلك ما أخرجه الترمذي ، وأحمد ، والحاكم ، والنسائي ، وابن أبي شيبة والطبري ، وكثيرون آخرون من الحفاظ بطرق صحيحة من قوله ٩ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، وفي آخر : هو وليكم بعدي.
وما أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١ ص ٨٦ وآخرون بإسناد صحيح من قوله ٩ : من سره أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فليوال عليا من بعدي ، وليقتد بالأئمة من بعدي ، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي. الحديث.
وما أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ ص ٨٦ بإسناد صحيح رجاله ثقات عن حذيفة