الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٤٠٨
لثلاث بقين من رجب. رواه الشيخ عبد القادر الجيلاني في غنية الطالبين كما في نزهة المجالس للصفوري ١ ص ١٥٤.
١١ ـ شهر رجب شهر عظيم من صام منه يوما كتب الله له صوم ثلاثة آلاف سنة.
رواه الكيلاني في غنيته كما في نزهة المجالس للصفوري ١٥٣.
١٢ ـ من صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كله ، مكتوب في التوراة.
ذكره الصفوري في نزهته ١ ص ١٧٤.
م ١٣ ـ من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما. رواه الطبراني في الصغير كما ذكره الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ٢ ص ٢٨.
( وأما الحل ) فليس عندنا أصل مسلم يركن إليه في لزوم زيادة أجر الفرايض على المثوبة في المستحبات ، بل أمثال الأحاديث السابقة في النقض ترشدنا إلى إمكان العكس بل وقوعه ، وتؤكد ذلك الأحاديث الواردة في غير الصيام من الأعمال المرغب فيها.
على أن المثوبة واقعة تجاه حقايق الأعمال ومقتضياتها الطبيعية ، لا ما يعروها من عوارض كالوجوب والندب حسب المصالح المقترنة بها ، فليس من المستحيل أن يكون في طبع المندوب في ماهيات مختلفة ، أو بحسب المقارنات المحتفة به في المتحدة منها ، ما يوجب المزيد له.
ويقال في المقام : إن ترتب المثوبة على العمل إنما هو بمقدار كشفه عن حقيقة الإيمان ، وتوغله في نفس العبد ، ومما لا شك فيه أن الاتيان بما هو زايد على الوظايف المقررة من الواجبات وترك المحرمات من المستحبات والتجنب عن المكروهات أكشف عن ثبات العبد في مقام الامتثال ، وخضوعه لمولاه ، وحبه له ، وبه يكمل الإيمان ، ولم يزل العبد يتقرب به إلى المولى سبحانه حتى أحبه كما ورد فيما أخرجه البخاري في صحيحه ٩ ص ٢١٤ عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل قال : ما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده الذي يبطش بها ، ورجله التي