الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ١٨٩
عليه؟ قالوا : نعم. قال : صدقتم. فانطلق القوم وتبعتهم فقلت لرجل منهم : من أنتم يا عبد الله؟ قالوا : نحن رهط من الأنصار وهذا أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده فسلمت عليه وصافحته.
وروى عن حبيب بن يسار عن أبي رميلة إن ركبا أربعة أتوا عليا ٧ حتى أناخوا بالرحبة ثم أقبلوا إليه فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين؟ ورحمة الله وبركاته. قال : وعليكم السلام أنى أقبل الركب؟ قالوا : أقبل مواليك من أرض كذا وكذا. قال أنى أنتم موالي؟ قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه.
وروى ابن الأثير في أسد الغابة ١ ص ٣٦٨ عن كتاب الموالاة لابن عقدة بإسناده عن أبي مريم زر بن حبيش قال : خرج علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدي السيوف فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين؟ السلام عليك يا مولانا؟ ورحمة الله وبركاته فقال علي ٧ : من ههنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقام اثنى عشر منهم : قيس بن ثابت بن شماس ، وهاشم بن عتبة ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه. وأخرجه أبو موسى المديني.
ورواه عن كتاب الموالاة لابن عقدة ابن حجر في الإصابة ١ ص ٣٠٥ وأسقط صدره إلى قوله : فقال علي ولم يذكر من الشهود هاشم بن عتبة ، جريا على عادته بتنقيص فضايل آل الله.
وروى محب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢ ص ١٦٩ من طريق أحمد بلفظه الأول ، وعن معجم الحافظ البغوي أبي القاسم بلفظ أحمد الثاني ، وابن كثير في تاريخه ٥ ص ٢١٢ عن أحمد بطريقيه ولفظيه الأولين ، وفي ج ٧ ص ٣٤٧ عن أحمد بلفظه الأول ، وقال في ص ٣٤٨ : قال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا شريك عن حنش عن رياح بن الحارث قال : بينا نحن جلوس في الرحبة مع علي إذ جاء رجل عليه أثر السفر فقال : السلام عليك يا مولاي؟ قالوا : من هذا؟ فقال أبو أيوب : سمعت رسول الله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه.
ورواه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوايد ٩ ص ١٠٤ بلفظ أحمد الأول ثم قال :