الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٩٦
لا تحصى خصه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فورثها عليه الصلاة والسلام. وقال :
وأما حصة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من العلم والكشف ، وكشف معضلات الكلام العظيم ، والكتاب الكريم الذي هو من أخص معجزاته صلى الله عليه وسلم بأوضح بيان بما ناله بقوله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها. وبقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه. مع فضائل أخر لا تعد ولا تحصى.
٨ ـ قال علاء الدين أبو المكارم السمناني البياضي المكي المتوفى ٧٣٦ في ـ العروة الوثقى ـ وقال لعلي ٧ وسلام الملائكة الكرام : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي. وقال في غدير خم بعد حجة الوداع على ملأ من المهاجرين والأنصار آخذا بكتفه : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. وهذا حديث متفق على صحته فصار سيد الأولياء ، وكان قلبه على قلب محمد عليه التحية والسلام ، وإلى هذا السر أشار سيد الصديقين صاحب غار النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر حين بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى علي لاستحضاره بقوله : يا أبا عبيدة؟ أنت أمين هذه الأمة أبعثك إلى من هو في مرتبة من فقدناه بالأمس ، ينبغي أن تتكلم عنده بحسن الأدب.
٩ ـ قال الطيبي حسن بن محمد المتوفى ٧٤٣ في الكاشف في شرح حديث الغدير ، قوله : إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم. يعني به قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ). أطلق فلم يعرف بأي شيء هو أولى بهم من أنفسهم ، ثم قيد بقوله : وأزواجه أمهاتهم. ليؤذن بأنه بمنزلة الأب ، ويؤيده قرائة ابن مسعود ٢ : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم. وقال مجاهد : كل نبي فهو أبو أمته. ولذلك صار المؤمنون إخوة ، فإذن وقع التشبيه في قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه. في كونه كالأب ، فيجب على الأمة احترامه وتوقيره وبره ، وعليه ٢ أن يشفق عليهم ويرأف بهم رأفة الوالد على الأولاد ، ولذا هنأ عمر بقوله : يا بن أبي طالب؟ أصبحت وإمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
١٠ ـ قال شهاب الدين ابن شمس الدين دولت آبادي المتوفى ١٠٤٩ في هداية السعداء : وفي التشريح قال أبو القاسم ( رح ) من قال : إن عليا أفضل من عثمان