الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤٩
فإذا ظهر من بطن أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس ثم حتى يصبح وكان ثم خليج يصلي عبد الله عنده ، وفي بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي فدحا فيه السيل بالبطحاء. الحديث. وفي رواية ابن زبالة : فإذا ظهر النبي من بطن الوادي أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية.
وفي مصابيح البغوي ١ ص ٨٣ : قال القاسم بن محمد : دخلت على عايشة رضي الله عنها فقلت : يا أماه؟ اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة [١] ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء.
وروى السمهودي في وفاء الوفاء ٢ ص ٢١٢ من طريق ابن شبة والبزار عن عايشة عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه قال : بطحان على ترعة من ترع الجنة.
وقبل هذه الأحاديث كلها ما ورد في حديث الغدير من طريق حذيفة بن أسيد وعامر بن ليلى قالا : لما صدر رسول الله من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى كان بالجحفة نهى عن سمرات متقاربات بالبطحاء أن لا ينزل تحتهن أحد. الحديث ، راجع ص ٢٦ ، ٢٦ ، ٤٦.
وأما معاجم اللغة والبلدان ففي معجم البلدان ٢ ص ٢١٣ : البطحاء في اللغة مسيل فيه دقاق الحصى. والجمع : الأباطح والبطاح على غير قياس ـ إلى أن قال ـ : قال أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب : سمعت عوادة تغني في أبيات طريح بن إسماعيل الثقفي في الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان من أخواله :
|
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم |
|
تطرق عليك الحني والولج [٢] |
فقال بعض الحاضرين : ليس غير بطحاء مكة ، فما معنى الجمع؟ فثار البطحاوي العلوي فقال : بطحاء المدينة ، وهو أجل من بطحاء مكة وجدي منه ، وأنشد له :
|
وبطحاء المدينة لي منزل |
|
فيا حبذا ذاك من منزل |
فقال : فهذان بطحاوان فما معنى الجمع؟ قلنا : العرب تتوسع في كلامها وشعرها
[١] أصله من الشرف : العلو. واللاطئة من لطئ بالأرض : لزق.
[٢] الحنى : ما انخفض من الأرض. الولج ج ولاج بالكسر : النواحي. الازقة. ما اتسع من الأودية. أي لم تكن بينهما فيخفى حسبك.