الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ١٩٥
ورواه خواجة پارسا في فصل الخطاب من طريق الإمام المستغفري [١] وكذلك نور الدين عبد الرحمن الجامي عن المستغفري ، وعده ابن حجر في الصواعق ص ٧٧ من كرامات أمير المؤمنين ٧ ، ورواه الوصابي في محكي الاكتفاء عن زاذان من طريق الحافظ عمر بن محمد الملائي في سيرته وجمع آخرون.
٦ ـ مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام
يوم صفين سنة ٣٧
قال أبو صادق سليم بن قيس الهلالي التابعي الكبير في كتابه [٢] : صعد علي ٧ المنبر ( في صفين ) في عسكره وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار ، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس؟ إن مناقبي أكثر من أن تحصى وبعد ما أنزل الله في كتابه من ذلك وما قال رسول ٩ ، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي ، أتعلمون أن الله فضل في كتابه السابق على المسبوق وأنه
[١] جعفر بن محمد النسفي المستغفري المولود ٣٥٠ والمتوفى ٤٣٢ صاحب التآليف القيمة ترجمه الذهبي في تذكرته ٣ ص ٣٠٠.
[٢] كتاب سليم من الأصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة المعتمد عليها عند محدثي الفريقين وحملة التاريخ ، قال ابن النديم في الفهرست ص ٣٠٧ : ( إن سليما ) لما حضرته الوفاة قال لأبان : إن لك علي حقا وقد حضرتني الوفاة يا بن أخي؟ إنه كان من أمر رسول الله كيت وكيت. وأعطاه كتابا وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور ، إلى أن قال : وأول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم. وفي التنبيه والاشراف للمسعودي ص ١٩٨ ما نصه : والقطعية بالإمامة الاثنا عشرية منهم الذين أصلهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه. وقال السبكي في محاسن الرسائل في معرفة الأوائل. إن أول كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم. واللام في كلام ابن النديم والسبكي للمنفعة فمفادها أنهم كانوا يحتجون به فيخصمون المجادل لاقتناعه بما فيه ثقة بأمانة سليم في النقل لا محض أن الشيعة تقتنع بما فيه وهو الذي يعطيه كلام المسعودي حيث أسند احتجاج الإمامية الاثنى عشرية في حصر العدد بما فيه ، فإن الاقتناع بمجرده غير مجد في عصور قام الحجاج فيها على أشدها ، ولذلك أسند إليه وروى عنه غير واحد من أعلام العامة منهم الحاكم الحسكاني ( المترجم ص ١١٢ ) في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل : والإمام الحمويني ( المترجم ص ١٢٣ ) في فرايد السمطين ، والسيد ابن شهاب الهمداني ( المذكور ص ١٢٧ ) في مودة القربى ، والقندوزي الحنفي ( المترجم ص ١٤٧ ) في ينابيع المودة ، وغيرهم وحول الكتاب كلمات درية أفردناها في رسالة ، وإنما ذكرنا هذا الاجمال لتعلم أن التعويل على الكتاب مما تسالم عليه الفريقان ، وهو الذي حدانا إلى النقل عنه في كتابنا هذا.