الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ١٩٠
رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال : قالوا : سمعنا رسول صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وهذا أبو أيوب بيننا. فحسر أبو أيوب العمامة عن وجهه ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. ورجال أحمد ثقات.
وقال جمال الدين عطاء الله بن فضل الله الشيرازي في كتابه : ( الأربعين في مناقب أمير المؤمنين ) عند ذكر حديث الغدير : ورواه زر بن حبيش فقال : خرج علي بن القصر فاستقبله ركبان متقلدي السيوف عليهم العمايم حديثي عهد بسفر فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين؟ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا؟ فقال علي بعد ما رد السلام : من ههنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقام اثنا عشر رجلا منهم خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن ثابت بن شماس ، وعمار بن ياسر ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وحبيب بن بديل بن ورقاء فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه. الحديث. فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ فقال : أللهم إن كانا كتماها معاندة فأبلهما. فأما البراء فعمي فكان يسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركته الدعوة؟ وأما أنس فقد برصت قدماه. وقيل : لما استشهد علي ٧ قول النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ اعتذر بالنسيان. فقال : أللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة. فبرص وجهه فسدل بعد ذلك برقعا على وجهه. ع ١ ص ٢١١ وج ٢ ص ١٣٧.
وقال أبو عمرو الكشي في فهرسته ص ٣٠ : فيما روي من جهة العامة ، روى عبد الله بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال : خرج علي بن أبي طالب ٧ من القصر فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمايم فقالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين؟ ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا مولانا؟ فقال علي : من ههنا من أصحاب رسول الله ٩؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول الله ٩ يقول يوم غدير خم : من كنت