الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٨٦
الأحاديث المفسرة
لمعنى المولى والولاية
وقبل هذه القرائن كلها تفسير رسول الله ٩ نفسه معنى لفظه وبعده مولانا أمير المؤمنين ٧ حذو القذة بالقذة.
أخرج القرشي علي بن حميد في ـ شمس الأخبار ـ ص ٣٨ نقلا عن ( سلوة العارفين ) للموفق بالله الحسين بن إسماعيل الجرجاني والد المرشد بالله بإسناده عن النبي ٩ أنه لما سئل عن معنى قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه. قال : الله مولاي أولى بي من نفسي لا أمر لي معه ، وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم لا أمر لهم معي ، ومن كنت مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معي فعلي مولاه أولى به من نفسه لا أمر له معه.
ومر في صفحة ٢٠٠ في حديث احتجاج عبد الله بن جعفر على معاوية قوله : يا معاوية؟ إني سمعت رسول الله ٩ يقول على المنبر وأنا بين يديه ، وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، وسعد بن أبي وقاص ، وسلمان الفارسي ، وإبو ذر ، والمقداد ، والزبير بن العوام ، وهو يقول : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فقلنا : بلى يا رسول الله؟ قال : أليس أزواجي أمهاتكم؟ قلنا : بلى يا رسول الله؟ قال : من كنت مولاه فعلي مولاه أولى به من نفسه ، وضرب بيده على منكب علي فقال : أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه؟ أيها الناس أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر ، وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ( إلى أن قال عبد الله ) : ونبينا ٩ قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خم ، وفي غير موطن ، واحتج عليهم به ، وأمرهم بطاعته ، وأخبرهم أنه منه بمنزلة هارون من موسى ، وأنه ولي كل مؤمن من بعده ، وأنه كل من كان هو وليه فعلي وليه ، ومن كان أولى به من نفسه فعلي أولى به ، وأنه خليفته فيهم ووصيه. الحديث.