الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٦
قال : أنبأ الشيخ محاسن بن عمر بن رضوان الحرائيني سماعا عليه في الحادي والعشرين من المحرم سنة اثنين وعشرين وستمائة قال : أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر ـ الزعفراني سماعا عليه في السادس عشر من شهر رجب سنة خمس وخمسمائة ، قال : أنبأ أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم الفرا البانياسي سماعا عليه قال : ابن الزاغوني المترجم ص ١١٣ في شهر شعبان سنة ثلث وستين وأربعمائة قال : أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت قراءة عليه وأنا أسمع في رجب ثالث عشر من الشهر سنة خمس وأربعمائة قال : إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي المكنى بأبي إسحاق قال : أنبأ أبو سعيد الأشج ، قال : أنبأ أبو طالب المطلب بن زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : كنت عند جابر الحديث بلفظه.
ورواه ابن كثير في تاريخه ج ٥ ص ٢١٣ قال : قال المطلب بن زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل : سمع جابر بن عبد الله يقول : كنا بالجحفة بغدير خم فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خباء أو فسطاط فأخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه. قال شيخنا الذهبي : هذا حديث حسن.
( قال الأميني ) : لا يهمنا إسقاط ابن كثير من الحديث شطرا فيه الجمع الحضور عند جابر ومناشدة العراقي إياه ، وذكره الحديث بصورة مصغرة ، إذ صحايف تاريخه البداية والنهاية تنم عن لسانه البذي ، ويده الجانية على ودايع النبي الأعظم فضايل آل الله وعن قلبه المحتدم بعدائهم ، فتراه يسب ويشتم من والاهم ويمدح ويثني على من ناواهم ، وينبز الصحاح من مناقبهم بالوضع ، ويقذف الراوي لها على ثقته بالضعف ، كل ذلك تحكما منه بلا دليل ، ويحرف الكلم عن مواضعها ، ولو ذهبنا لنذكر كل ما فيه من هذا القبيل لجاء منه كتابا ضخما ، وحسبك من تحريفه ما ذكره من حديث بدء الدعوة النبوية عند نزول قوله تعالى : وأنذر عشيرتك الأقربين. قال في تاريخه ٣ ص ٤٠ بعد ذكر الحديث الوارد في الآية الشريفة من طريق البيهقي : وقد رواه أبو جعفر ابن جرير عن محمد بن حميد الرازي. وساق إلى آخر السند ثم قال : وزاد بعد قوله وإني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة : وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا وكذا؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت ولأني