الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥١
بطحان روي فيه الضم والفتح واد بالمدينة وهو أحد أوديتها الثلاثة وهي : العقيق ، وبطحان : وقتاة ، قال الشاعر وهو يقوي رواية من سكن الطاء :
|
أبا سعيد لم أزل بعدكم |
|
في كرب للشوق تغشاني |
|
كم مجلس ولى بلذاته |
|
لم يهنني إذ غاب ندماني |
|
سقيا لسلع ولساحاتها |
|
والعيش في أكناف بطحان |
وقال ابن مقبل في قول من كسر الطاء :
|
عفى بطحان من سليمي فيثرب |
|
فملقى الرمال من منى فالمحصب |
وقال أبو زياد : بطحان من مياه الضباب.
وقال في ص ٢٢٢ : البطيحة بالفتح ثم الكسر وجمعها البطائح ، والبطيحة والبطحاء واحد. وتبطح السيل إذا اتسع في الأرض. وبذلك سميت بطائح واسط. لأن المياه تبطحت فيها أي سالت ، واتسعت في الأرض ، وهي أرض واسعة بين واسط والبصرة ، وكانت قديما قرى متصلة وأرضا عامرة ، فاتفق في أيام كسرى أبرويز أن زادت دجلة زيادة مفرطة ، وزاد الفرات أيضا بخلاف العادة ، فعجز عن سدها فتبطح الماء في تلك الديار والعمارات والمزارع فطرد أهلها عنها ... الخ.
وقال ابن منظور في لسان العرب ٣ ص ٢٣٦ ، والزبيدي في تاج العروس ج ٢ ص ١٢٤ ما ملخصه : بطحاء الوادي تراب لين مما جرته السيول. وقال ابن الأثير بطحاء الوادي وأبطحه حصاه اللين في بطن المسيل ، ومنه الحديث : إنه صلى بالابطح يعني أبطح مكة. قال : هو مسيل واديها. وعن أبي حنيفة : الأبطح لا ينبت شيئاً إنما هو بطن المسيل. وعن النضر : البطحاء بطن التلعة والوادي وهو التراب السهل في بطونها مما قد جرته السيول. يقال : أتينا أبطح الوادي فنمنا عليه. وبطحاؤه مثله وهو ترابه وحصاه السهل اللين. وقال أبو عمرو : سمي المكان أبطح لأن الماء ينبطح فيه أي يذهب يمينا وشمالا ج أباطح وبطائح. وفي الصحاح : تبطح السيل اتسع في البطحاء.
وقال ابن سيدة : سال سيلا عريضا قال ذو الرمة :
|
ولا زال من نوء السماك عليكما |
|
ونوء الثريا وابل متبطح |
وقال لبيد :