الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠٦
وال من والاه. والصحيح ما ذكرناه أيضا : إن الله ولي المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه ، أللهم؟ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره. والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم للناس : أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : نعم يا رسول الله؟ قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم : وال من والاه ، وعاد من عاداه. والصحيح مما ذكرنا أيضا : قوله صلى الله عليه وسلم : كأني دعيت فأجبت وإني قد تركت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا وليه ، أللهم ، وال من والاه ، وعاد من عاداه. والصحيح مما ذكرنا أيضا : قوله صلى الله عليه وسلم : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا بلى. قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. فلقيه عمر ٢ فقال : هنيئا لك أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
إنتهى ما هو الصحيح والحسان وليس في ذلك من مخترعات المدعي ومفترياته [١] وقد استوعب طرق الأحاديث المذكورة وغيرها ابن عقدة في كتاب مفرد.
٣١ ـ السيد محمد البرزنجي الشافعي المتوفى ١١٠٣ ، قال في تأليفه ( النواقض ) : إعلم أن الشيعة يدعون أن هذا الحديث نص جلي في إمامة علي ٢ وهو أقوى شبههم. والقدر الذي ذكرناه وهو : من كنت مولاه فعلي مولاه. من دون تلك الزيادة من الحديث صحيح وروي من طرق كثيرة [٢].
٣٢ ـ ضياء الذين المقبلي المتوفى ١١٠٨ ، عد حديث الغدير في كتابه ـ الأبحاث المسددة في الفنون المتعددة ـ من الأحاديث المتواترة المفيدة للعلم.
وفي تعليق [ هداية العقول إلى غاية السئول ] ٢ ص ٣٠ : نقل العلامة السيد عبد الله
[١] لم يأت المدعي إلا بشيء مما صححه هذا الرجل ولم يزد عليه إلا بيانا في سرد الاحتجاج به ( ولا مناص له من ذلك ) فإن كان له نظر في الحجة فلماذا لم يبده؟ وستقف على لباب القول في هذه كلها إنشاء الله تعالى
[٢] مر الايعاز إلى نص الحفاظ على صحة صدر الحديث وذيله وأنهما قويا الاسناد وسيوافيك القول الفصل في ( القرائن المعينة ) من الكتاب إنشاء الله تعالى.