الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧٢
آله في خيمة تخص به يزوره الناس ويهنئونه وفيهم : عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا بن أبي طالب؟ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. ثم أمر النبي أمهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين والتهنئة له.
وخصوص حديث تهنئة الشيخين رواه من أئمة الحديث والتفسير والتأريخ من رجال السنة كثير لا يستهان بعدتهم بين راو مرسلا له إرسال المسلم ، وبين راو إياه بمسانيد صحاح برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة كابن عباس وأبي هريرة والبراء بن عازب وزيد بن أرقم فممن رواه :
١ ـ الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة المتوفى ٢٣٥ ( المترجم ص ٨٩ ) ، أخرج بإسناده في ( المصنف ) عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فصلى الظهر فأخذ بيد علي فقال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى. فأخذ بيد علي فقال : أللهم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب؟ أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
٢ ـ إمام الحنابلة أحمد بن حنبل المتوفى ٢٤١ ، في مسنده ٤ ص ٢٨١ عن عفان عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله. إلى آخر اللفظ المذكور من طريق ابن أبي شيبة غير أنه ليست فيه كلمة أللهم الأولى.
٣ ـ الحافظ أبو العباس الشيباني النسوي المتوفى ٣٠٣ المترجم ص ١٠٠ قال : حدثنا هدبة ثنا حماد بن سلمة عن زيد ، وأبو هارون عن عدي بن ثابت عن البراء قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فلما أتينا على غدير خم كسح لرسول الله تحت شجرتين ونودي في الناس الصلاة جامعة ، ودعا رسول الله عليا وأخذ بيده فأقامه عن يمينه فقال. ألست أولى بكل امرئ من نفسه؟ قالوا : بلى. قال : فإن هذا مولى من أنا مولاه ، أللهم؟ وال من والاه ، وعاد من عاداه. فلقيه عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.