الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨٦
رسول الله ٩ أمير المؤمنين وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه. قلت : وأي يوم هو؟ قال : وما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، فقلت : ما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم؟ قال : تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد فإن رسول الله ٩ أوصى أمير المؤمنين ٧ أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا.
وبإسناده عن الحسين بن الحسن الحسيني ، عن محمد بن موسى الهمداني ، عن علي ابن حسان الواسطي ، عن علي بن الحسين العبدي قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : صيام يوم غدير خم يعدل عند الله في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات وهو عيد الله الأكبر. الحديث.
وفي ( الخصال ) لشيخنا الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر قال : قلت : لأبي عبد الله ٧ : كم للمسلمين من عيد؟ فقال : أربعة أعياد قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله ٩ أمير المؤمنين ٧ ونصبه للناس علما قال قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم؟ قال : يجب [١] عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي ويتخذونه عيدا. الحديث.
وفي ( المصباح ) لشيخ الطايفة الطوسي ص ٥١٣ عن داود الرقي عن أبي هارون عمار بن حريز العبدي قال : دخلت على أبي عبد الله ٧ في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما ، فقال لي : هذا يوم عظيم عظم الله حرمته على المؤمنين وإكمل لهم فيه الدين ، وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم؟ قال : إنه يوم عيد وفرح وسرور ويوم صوم شكرا لله ، وإن صومه يعدل ستين شهرا من أشهر الحرم. الحديث.
[١] المراد بالوجوب هو الثبوت في السنة الشامل للندب أيضا كما يكشف عنه التعبير ب ( ينبغي ) في بقية الأحاديث وله في أحاديث الفقه نظاير جمة.