الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣١٤
محاكمة
حول سند الحديث
وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم
|
|
« سورة المائدة » |
لقد أوقفك البحث والتنقيب البالغان على زرافات من علماء الأمة وحفاظ الحديث ورؤساء المذهب ( ألسنة والجماعة ) رووا حديث الغدير وأخبتوا وسكنوا إليه. وعلى آخرين رووا عنه كل ريبة وشك ، وحكموا بصحة أسانيد جمة من طرقه ، وحسن طرق أخرى ، وقوة طايفة منها ، وهناك أمة من فطاحل العلماء حكموا بتواتر الحديث ، وشنعوا على من أنكر ذلك ، ولقد علمت أن من رواه من الصحابة في ما وقفنا على روايته مائة وعشرة صحابي ، ومر ص ١٥٥ : أن الحافظ السجستاني رواه عن مائة وعشرين صحابيا. وأسلفنا ص ١٥٨ عن الحافظ أبي العلاء الهمداني : إنه رواه بمائتي ووخمسين طريقا. وعليه فقس رواية التابعين ومن بعدهم في الأجيال المتأخرة. فلن تجد فيما يؤثر عن رسول الله ٩ حديثا يبلغ هذا المبلغ من الثبوت وإليقين والتواتر. وقد أفرد شمس الدين الجزري ( المترجم ص ١٢٩ ) رسالة في إثبات تواتره ونسب منكره إلى الجهل ، فهو كما مر ص ٣٠٧ عن الفقيه ضياء الدين المقبلي : إن لم يكن معلوما فما في الدين معلوم. وص ٢٩٥ عن العاصمي : حديث تلقته الأمة بالقبول ، وهو موافق بالأصول. وص ٢٩٦ عن الغزالي : إنه أجمع الجمهور على متنه. وص ٢٩٥ : إتفق عليه جمهور أهل السنة. وص ٣٠٩ عن البدخشي : حديث صحيح مشهور ولم يتكلم في صحته إلا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله. وص ٢٩٧ : إنه حديث متفق على صحته ، وإن صدره متواتر يتيقن أن رسول الله قاله ، وذيله زيادة قوية الاسناد. وص ٣١١ : إنه حديث صحيح قد أخطأ من تكلم في صحته. وص ٣١٠ :