الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٣
ذكر اليوم والزمان والمكان قال : لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم وهو ماء بين مكة والمدينة ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة ، فقال : أيها الناس؟ إني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت ، قال : وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت ثم قال : أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم. ثم قال : أيها الناس قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وإن اللطيف أخبرني : أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ، حوضي ما بين بصرى وصنعاء عدد آنيته عدد النجوم إن الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي ، ثم قال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي ، يقول ذلك ثلاث مرات ، ثم قال في الرابعة وأخذ بيد علي : أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. يقولها ثلاث مرات ، ألا فليبلغ الشاهد الغايب.
ورواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السئول ص ١٦ نقلا عن الترمذي عن زيد ، وإلحافظ أبو بكر الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٠٤ من طريق أحمد والطبراني والبزار بإسنادهم عن زيد وفي ص ١٦٣ ولفظه في الثانية ، قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجحفة ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجبت فما أنتم قائلون؟ قالوا : نصحت ، قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق؟ قالوا : نشهد ، قال : فرفع يده فوضعها على صدره ثم قال : وأنا أشهد معكم ، ثم قال : ألا تسمعون؟ قالوا : نعم ، قال : فأني فرط علي الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإن عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ، فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله؟ قال : كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا. الآخر عشيرتي [١] وإن اللطيف الخبير نبأني :
[١] كذا في النسخ ، والصحيح ، عترتي.