الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨٩
في التنبيه والاشراف ص ٢٢١ : وولد علي ٢ وشيعته يعظمون هذا اليوم. أو ليس الكليني الراوي لحديث عيد الغدير في الكافي توفي سنة ٣٢٩؟ وقبله فرات بن إبراهيم الكوفي المفسر الراوي لحديثه الآخر في تفسيره الموجود عندنا الذي هو في طبقة مشايخ ثقة الاسلام الكليني المذكور ، فالكتب هذه ألفت قبل ما ذكراه النويري والمقريزي من التأريخ (٣٥٢). أو ليس الفياض بن محمد بن عمر الطوسي قد أخبر به سنة ٢٥٩؟ وذكر أنه شاهد الإمام الرضا سلام الله عليه المتوفى سنة ٢٠٣ يتعيد في هذا اليوم ويذكر فضله وقدمه ، ويروي ذلك عن آبائه عن أمير المؤمنين :. والإمام الصادق المتوفى سنة ١٤٨ قد علم أصحابه بذلك كله وأخبرهم بما جرت عليه سنن الأنبياء من اتخاذ يوم نصبوا فيه خلفائهم عيدا كما جرت به العادة عند الملوك والأمراء من التعيد في أيام تسنموا فيها عرش الملك ، وقد أمر أئمة الدين : في عصورهم القديمة شيعتهم بأعمال برية ودعوات مخصوصة بهذا اليوم وإعمال وطاعات خاصة به. والحديث الذي مر عن مختصر بصاير الدرجات يعرب عن كونه من أعياد الشيعة الأربعة المشهورة في أوايل القرن الثالث الهجري.
هذه حقيقة عيد الغدير لكن الرجلين أرادا طعنا بالشيعة فأنكرا ذلك السلف الصالح وصوراه بدعة معزوة إلى معز الدولة وهما يحسبان أنه لا يقف على كلامهما من يعرف التاريخ فيناقشهما الحساب.
فوقع الحق وبطل ما كانوا
يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين
|
|
« الأعراف ١١٦ ، ١١٧ » |