الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٩
المناشدة والاحتجاج
بحديث الغدير الشريف
لم يفتأ هذا الحديث منذ الصدر الأول وفي القرون الأولى حتى القرن الحاضر من الأصول المسلمة ، يؤمن به القريب ، ويرويه المناوئ ، من غير نكير في صدوره ، وكان ينقطع المجادل إذا خصمه مناظره بإنهاء القضية إليه ، ولذلك كثر الحجاج به ، وتوفرت مناشدته بين الصحابة والتابعين ، وعلى العهد العلوي وقبله ، وإن أول حجاج وقع بهذا الحديث ما كان من أمير المؤمنين ٧ بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه المطبوع ، من أراده فليراجعه ، ونحن نذكر ما وقع بعده من المناشدات.
١ ـ ( مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام )
يوم الشورى سنة ٢٣ ه أو : أول ٢٤
قال أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي في المناقب ص ٢١٧ : أخبرني الشيخ الإمام شهاب الدين أفضل الحفاظ أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين فيما أذن لي في الرواية عنه ، أخبرني الشيخ الأديب أبو يعلى عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الهمداني سنة ٤٣٧ ، أخبرني الإمام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه.
وقال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد الله الهمداني : وأخبرنا بهذا الحديث عاليا الإمام الحافظ سليمان بن محمد بن أحمد ، حدثني يعلى بن سعد الرازي ، حدثني محمد بن حميد ، حدثني زافر بن سليمان ، حدثني الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال :