الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٥٢
|
يزع الهيام عن الثرى ويمده |
|
بطح يهايله عن الكثبان |
وقال آخر :
|
إذا تبطحن على المحامل |
|
تبطح البط بجنب الساحل |
وبطحاء مكة وأبطحها معروفة لانبطاحها ، بطحان بالضم وسكون الطاء وهو الأكثر قال ابن الأثير في النهاية : ولعله الأصح. وقال عياض في المشارق : هكذا يرويه المحدثون. وكذا سمعناه من المشايخ ( والصواب الفتح وكسر الطاء ) كقطران كذا قيد القالي في البارع ، وأبو حاتم والبكري في المعجم ، وزاد الأخير : ولا يجوز غيره. هو أحد أودية المدينة الثلاثة : وهو العقيق وبطحان وقتاة ، وروى ابن الأثير فيه الفتح أيضا وغيره بالكسر وفي الحديث كان عمر أول من بطح المسجد وقال : أبطحوه من الوادي المبارك. تبطيح المسجد إلقاء الحصى فيه وتوثيره ، وفي حديث ابن الزبير : فأهاب بالناس إلى بطحه أي تسويته. وانبطح الوادي في هذا المكان واستبطح ، أي استوسع فيه ، ويقال في النسبة إلى بطحان المدينة : البطحانيون. ا هـ [١].
وقال اليعقوبي في كتاب البلدان ص ٨٤ : ومن واسط إلى البصرة في البطائح لأنه تجتمع فيها عدة مياه ، ثم يصير من البطائح في دجلة العوراء ، ثم يصير إلى البصرة فيرسي في شط نهر ابن عمر ويوم البطحاء : من أيام العرب المعروفة منسوب إلى بطحاء ذي قار ، وقعت الحرب فيها بين كسرى وبكر بن وائل.
وهناك شواهد كثيرة من الشعر لمن يحتج بقوله في اللغة العربية ، منها ما يعزى إلى مولانا أمير المؤمنين ٧ من قوله يخاطب به وليد بن المغيرة :
|
يهددني بالعظيم الوليد |
|
فقلت : أنا ابن أبي طالب |
|
أنا ابن المبجل بالأبطحين |
|
وبالبيت من سلفي غالب |
وذكر الميبذي في شرحه : أنه ٧ يريد أبطح مكة والمدينة. وقال نابغة بني شيبان [٢] في ديوانه ص ١٠٤ من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان :
[١] ولهذه المذكورات شواهد في الصحاح والقاموس والنهاية والصراح والطراز وغيرها من معاجم اللغة.
[٢] عبد الله بن المخارق بن سليم.