الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩١
وسلم ، غير أنه مبلغ عنه وقائم مقامه من بعده. روى الحافظ عبد الله ابن أبي شيبة ، وإبو داود الطيالسي ، وابن منيع البغوي ، وأبو بكر البيهقي كما في كنز العمال ٨ ص ٦٠ عن علي قال : عممني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم بعمامة فسدلها خلفي ، وفي لفظ : فسدل طرفها على منكبي ، ثم قال : إن الله أمدني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمون هذه العمة وقال : إن العمامة حاجزة بين الكفر والإيمان. ورواه من طريق السيوطي عن الأعلام الأربعة السيد أحمد القشاشي [١] في السمط المجيد.
وفي كنز العمال ٨ ص ٦٠ عن مسند عبد الله بن الشخير عن عبد الرحمن بن عدي البحراني عن أخيه عبد الأعلى بن عدي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا علي بن أبي طالب فعممه وأرخى عذبة [٢] العمامة من خلفه ( الديلمي ).
وعن الحافظ الديلمي عن ابن عباس قال : لما عمم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا بالسحاب [٣] قال له : يا علي؟ العمائم تيجان العرب.
وعن ابن شاذان في مشيخته عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم عممه بيده فذنب العمامة من ورائه ومن بين يديه ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أدبر. فأدبر ، ثم قال له : أقبل. فأقبل وأقبل على أصحابه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هكذا تكون تيجان الملائكة.
وأخرج الحافظ أبو نعيم في معرفة الصحابة ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢ ص ٢١٧ عن عبد الأعلى بن عدي النهرواني : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا يوم غدير خم فعممه وأرخى عذبة العمامة من خلفه. وذكره العلامة الزرقاني في شرح المواهب ٥ ص ١٠.
وأخرج شيخ الاسلام الحمويني في الباب الثاني عشر من فرايد السمطين من طريق أحمد بن منيع بإسناد فيه عدة من الحفاظ الاثبات عن أبي راشد عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله عز وجل أيدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين هذه العمة ، والعمة الحاجز بين المسلمين والمشركين. قاله لعلي لما عممه يوم غدير خم بعمامة
[١] المتوفى ١٠٧١ ترجمه المحبي في خلاصة الأثر ج ١ ص ٣٤[٣] ٤٦ وأثنى عليه.
[٢] عذبة بفتح المهملة : طرف الشيء.
[٣] قال ابن الأثير في النهاية ٢ ص ١٦٠ : كان اسم عمامة النبي صلى الله عليه وسلم ( السحاب ).