الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٨
في القرن الثامن في تفسيره ، وجلال الدين السيوطي في تفسيره ، والخطيب الشربيني في تفسيره ، والآلوسي البغدادي المتوفى ١٢٧٠ في تفسيره ، وغيرهم.
والمتكلم حين يقيم البراهين في كل مسألة من مسائل علم الكلام ، إذا انتهى به السير إلى مسألة الإمامة فلا منتدح له من التعرض لحديث الغدير حجة على المدعي أو نقلا لحجة الخصم ، وإن أردفه بالمناقشة في الحساب عند الدلالة ، كالقاضي أبي بكر الباقلاني البصري المتوفى سنة ٤٠٣ في التمهيد ، والقاضي عبد الرحمن الإيجي الشافعي المتوفى ٧٥٦ في المواقف ، والسيد الشريف الجرجاني المتوفى ٨١٦ في شرح المواقف ، والبيضاوي المتوفى ٦٨٥ في طوالع الأنوار ، وشمس الدين الاصفهاني في مطالع الأنظار ، والتفتازاني المتوفى ٧٩٢ في شرح المقاصد ، والقوشجي المولى علاء الدين المتوفى ٨٧٩ في شرح التجريد. وهذا لفظهم.
إنّ النبي ٩ قد جمع الناس يوم غدير خم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع ، وكان يوما صائفا حتى أن الرجل ليضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر ، وجمع الرجال ، وصعد عليها ، وقال مخاطبا : معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : أللهم بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله [١].
ومن المتكلمين القاضي النجم محمد الشافعي المتوفى ٨٧٦ في بديع المعاني ، وجلال الدين السيوطي في أربعينه ، ومفتي الشام حامد بن علي العمادي في الصلاة الفاخرة بالأحاديث المتواترة ، والآلوسي البغدادي المتوفى ١٣٢٤ في نثر اللئالي ، وغيرهم.
واللغوي لا يجد منتدحا من الايعاز إلى حديث الغدير عند إفاضة القول في معنى المولى أو الخم. أو الغدير. أو الولي. كابن دريد محمد بن الحسن المتوفى ٣٢١ في جمهرته ج ١ ص ٧١ [٢] وابن الأثير في النهاية ، والحموي في معجم البلدان في خم ، والزبيدي الحنفي في تاج العروس ، والنبهاني في المجموعة النبهانية.
[١] ذكرنا لفظهم لكونه غير مسند بل ذكروه إرسال المسلم.
[٢] قال : غدير خم معروف وهو الموضع الذي قام فيه رسول الله ٦ خطيبا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كذا في المطبوع من الجمهرة ، وقد حكى عنه ابن شهر آشوب وغيره في العصور المتقادمة من النسخ المخطوطة من الجمهرة ما نصه : هو الموضوع الذي نص النبي ٧ فيه على علي (ع) اهـ وقد حرفته يد الطبع الأمينة