الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧٧
وزيد وابن عباس عنه ٩ : من سره أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده ثم قال لها : كوني. فكانت ، فليتول علي ابن أبي طالب من بعدي.
فإن هذه التعابير تعطينا خبرا بأن الولاية الثابتة لأمير المؤمنين ٧ مرتبة تساوق ما ثبت لصاحب الرسالة مع حفظ التفاوت بين المرتبتين بالأولية والأولوية سواء أريد من لفظ ( بعدي ) البعدية الزمانية أو البعدية في الرتبة ، فلا يمكن أن يراه؟ إذن من المولى إلا الأولوية على الناس في جميع شؤونهم ، إذ في إرادة معنى النصرة والمحبة من المولى بهذا القيد ينقلب الحديث ويعد منقصة دون مفخرة كما لا يخفى.
( القرينة التاسعة ) : قوله ٩ بعد إبلاغ الولاية : أللهم أنت شهيد عليهم إني قد بلغت ونصحت. فالإشهاد على الأمة بالبلاغ والنصح يستدعي أن يكون ما بلغه ٩ ذلك اليوم أمرا جديدا لم يكن قد بلغه قبل. مضافا إلى أن بقية معاني المولى العامة بين أفراد المسلمين من الحب والنصرة لا تتصور فيها أي حاجة إلى الإشهاد على الأمة في علي خاصة ، إلا أن تكون فيه على الحد الذي بيناه.
( القرينة العاشرة ) : قوله ٩ قبل بيان الحديث وقد مر ص ١٦٥ و ١٩٦ : إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني. ومر في ص ٢٢١ بلفظ : أن الله بعثني برسالة فضقت بها ذرعا وعرفت أن الناس مكذبي فوعدني لأبلغن أو ليعذبني. وص ١٦٦ بلفظ : إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق ومكذبيهم فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني.
ومر ص ٥١ : لما أمر النبي أن يقوم بعلي بن أبي طالب المقام الذي قام به فانطلق النبي ٩ إلى مكة فقال : رأيت الناس حديثي عهد بكفر بجاهلية ومتى أفعل هذا به يقولوا : صنع هذا بابن عمه ثم مضى حتى قضى حجة الوداع. الحديث.
ومر ص ٢١٩ : إن الله أمر محمدا أن ينصب عليا للناس فيخبرهم بولايته فتخوف النبي ٩ أن يقولوا : حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه. الحديث. ومر ص ٢١٧ :