الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٧
تبعي توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم حين تلقوني عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما ، قال : فاعتل علينا ما ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين ، فقال : بأبي وأمي أنت يا رسول الله ما الثقلان؟ قال الأكبر منهما كتاب الله سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم تمسكوا به ولا تولوا ولا تضلوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا ( تنهروهم )؟ ولا تقصروا عنهم ، فإني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، وناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، وعدوهما لي عدو ، ألا فإنها لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوتها ، وتقتل من قام بالقسط ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ورفعها ، فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قالها ثلاثا ع ٢ ص ٢٣٦.
ورواه بهذا اللفظ والتفصيل حرفيا الحافظ أبو الحسن علي بن المغازلي الواسطي الشافعي في المناقب قال : أخبرنا أبو يعلى علي بن أبي عبد الله بن العلاف البزار إذنا قال أخبرني عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزاز قال : أخبرني عبد الله [١] محمد بن عثمان قال حدثني محمد بن بكر بن عبد الرزاق حدثني أبو حاتم مغيرة بن محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم قال : حدثني نوح بن قيس الحداني ( بضم المهملة الأولى ) حدثني الوليد بن صالح عن ابن امرئة زيد بن أرقم الحديث [٢].
وذكر حديث الغدير بلفظ زيد بن أرقم ، البدخشاني في نزل الأبرار ص ١٩ من طريق أحمد والطبراني وفي ص ٢١ عن أبي نعيم والطبراني أيضا عن أبي الطفيل عنه ، والآلوسي في روح المعاني ج ٢ ص ٣٥٠. ويأتي في التابعين بلفظ أبي ليلى الكندي حديث عن زيد.
٤٣ ـ أبو سعيد زيد بن ثابت المتوفى ٤٥ / ٤٨ وقيل بعد الخمسين ، رواه عنه ابن عقدة في حديث الولاية ، وأبو بكر الجعابي في نخبه ، وعده الجزري الشافعي في أسنى المطالب ص ٤ ممن روى حديث الغدير.
[١] كذا في النسخ وفيه سقط كما لا يخفى.
[٢] نقله عن مناقب ابن المغازلي العلامة ابن البطريق المتوفى ٦٠٠ المترجم في لسان الميزان لابن حجر في العمدة ص ٥١.