الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦٨
العرب ٢٠ وقالوا : ومنه الحديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل وفي رواية : وليها. أي متولي أمرها ، والبيضاوي في تفسير قوله تعالى : ما كتب لنا هو مولانا ( التوبة ) في تفسيره ١ ص ٥٠٥ ، وفي قوله تعالى : واعتصموا بالله هو مولاكم ( الحج ) ج ٢ ص ١١٤ ، وفي قوله تعالى : والله مولاكم التحريم ٢ ص ٥٣٠ ، وإبو السعود العمادي في تفسير قوله تعالى : والله مولاكم التحريم ( هامش تفسير الرازي ) ج ٨ ص ١٨٣ ، وفي قوله تعالى : هي مولاكم. والراغب في المفردات ، وعن أحمد بن الحسن الزاهد ، الدرواجكي في تفسيره : المولى في اللغة من يتولى مصالحك فهو مولاك يلي القيام بأمورك وينصرك على أعدائك ، ولهذا سمي ابن العم والمعتق مولى ثم صار إسما لمن لزم الشيء ، والزمخشري في الكشاف وأبو العباس أحمد بن يوسف الشيباني الكواشي المتوفى سنة ٦٨٠ في تلخيصه ، والنسفي في تفسير قوله تعالى : أنت مولانا ، والنيسابوري في غرائب القرآن في قوله تعالى : أنت مولانا. وقوله تعالى : فاعلموا أن الله مولاكم. وقوله تعالى : هي مولاكم. وقال القسطلاني في حديث مر في ص ٣١٨ عن البخاري ومسلم في قوله ٩ : أنا مولاه ، أي : ولي الميت أتولي عنه أموره ، والسيوطي في تفسير الجلالين في قوله تعالى : أنت مولانا. وقوله : فاعلموا أن الله مولاكم. وقوله : لن تصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا. فهذا المعنى لا يبارح أيضا معنى الأولى لا سيما بمعناه الذي يصف به صاحب الرسالة ٩ نفسه على تقدير إرادته.
على أن الذي نرتأيه في خصوص المقام بعد الخوض في غمار اللغة ، ومجاميع الأدب ، وجوامع العربية ، إن الحقيقة من معاني المولى ليس إلا الأولى بالشيء ، وهو الجامع لهاتيك المعاني جمعاء ، ومأخوذ في كل منها بنوع من العناية ، ولم يطلق لفظ المولى على شيء منها إلا بمناسبة هذا المعنى.
١ ـ فالرب سبحانه هو أولى بخلقه من أي قاهر عليهم خلق العالمين كما شائت حكمته ويتصرف بمشيءته.
٢ ـ والعم أولى الناس بكلائة ابن أخيه والحنان عليه وهو القائم مقام والده الذي كان أولى به.