الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٤٠
مفاد حديث الغدير
لعل إلى هنا لم يبق مسلك للشك في صدور الحديث عن المصدر النبوي المقدس وأما دلالته على إمامة مولانا أمير المؤمنين ٧ ، فإنا مهما شككنا في شيء فلا نشك في أن لفظة المولى سواء كانت نصا في المعنى الذي نحاوله بالوضع اللغوي أو مجملة في مفادها لاشتراكها بين معان جمة ، وسواء كانت عرية عن القرائن لإثبات ما ندعيه من معنى الإمامة أو محتفة بها ، فإنها في المقام لا تدل إلا على ذلك لفهم من وعاه من الحضور في ذلك المحتشد العظيم ، ومن بلغه النبأ بعد حين ممن يحتج بقوله في اللغة من غير نكير بينهم ، وتتابع هذا الفهم فيمن بعدهم من الشعراء ورجالات الأدب حتى عصرنا الحاضر ، وذلك حجة قاطعة في المعنى المراد ، وفي الطليعة من هؤلاء مولانا أمير المؤمنين ٧ ، حيث كتب إلى معاوية في جواب كتاب له من أبيات ستسمعها ما نصه.
|
وأوجب لي ولايته عليكم |
|
رسول الله يوم غدير خم |
ومنهم : حسان بن ثابت الحاضر مشهد الغدير وقد استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينظم الحديث في أبيات منها قوله :
|
فقال له : قم يا علي؟ فإنني |
|
رضيتك من بعدي إماما وهاديا |
ومن أولئك : الصحابي العظيم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الذي يقول :
|
وعـلي إمـامـنا وإمـام |
|
لسوانا أتى به التنزيل |
|
يوم قال النبي : من كنت مولا |
|
ه فهذا مولاه خطب جليل |
ومن القوم : محمد بن عبد الله الحميري القائل :
|
تناسوا نصبه في يوم خم |
|
من البادي ومن خير الأنام |
ومنهم : عمرو بن العاصي الصحابي القائل :