الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٢٧
|
صهر النبي ومولانا وناصره |
|
أضحت مناقبه نورا وبرهانا |
|
وكان منه على رغم الحسود له |
|
مكان هارون من موسى بن عمرانا |
|
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا |
|
ليثا إذا ما لقى الاقران أقرانا |
|
ذكرت قاتله والدمع منحدر |
|
فقلت : سبحان رب الناس سبحانا |
|
إني لأحسبه ما كان من بشر |
|
يخشى المعاد ولكن كان شيطانا |
|
أشقى مراد إذا عدت قبائلها |
|
وأخسر الناس عند الله ميزانا |
|
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت |
|
على ثمود بأرض الحجر خسرانا |
|
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها |
|
قبل المنية أزمانا فأزمانا |
|
فلا عفا الله عنه ما تحمله [١] |
|
ولا سقى قبر عمران بن حطانا |
|
لقوله في شقي ظل مجترما |
|
ونال ما ناله ظلما وعدوانا |
|
: ( يا ضربة من تقي ما أراد بها |
|
إلا ليبلغ من ذي
العرش رضوانا ) |
|
بل ضربة من غوي أورثته لظى [٢] |
|
وسوف يلقى به الرحمن غضبانا |
|
كأنه لم يرد قصدا بضربته |
|
إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا [٣] |
م ـ قال ابن حجر في الإصابة ٣ ص ١٧٩ : صاحب الأبيات بكر بن حماد التاهرتي ، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري وأجازه عنها السيد الحميري الشاعر المشهور الشيعي وهو في ديوانه.
وفي الاستيعاب ٢ ص ٤٧٢ : أبو بكر ابن حماد التاهرتي ، وذكر له أبياتا في رثاء مولانا أمير المؤمنين ٧ أولها :
|
وهز علي بالعراقين لحية |
|
مصيبتها جلت على كل مسلم |
وقال محمد بن أحمد الطبيب [٤] ردا على عمران بن حطان :
[١] في الكامل : فلا عفا الله عنه سوء فعلته.
[٢] في الكامل : بل ضربة من غوى أوردته لظى.
[٣] مروج الذهب ٢ ص ٤٣ ، الاستيعاب في ترجمة أمير المؤمنين ، الكامل لابن الأثير ٣ ص ١٧١ ، تمام المتون للصفدي ص ١٥٢.
[٤] يوجد البيتان في كامل المبرد ٣ : ٩٠ ط محمد بن علي صبيح وأولاده ، وليسا من أصل الكتاب كما لا يخفى.