الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠
يوم غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك؟ فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم ، فقلت له : ليس عليك مني بأس ، فقال : نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي ، فقال : يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، قال : فقلت له : هل قال : أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت [١].
وفي المسند ج ٤ ص ٣٧٢ عن سفيان عن أبي عوانة عن المغيرة عن أبي عبيد عن ميمون أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم وأنا اسمع : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له : وادي خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجير ، قال : فخطبنا وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون؟ أو لستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، أللهم عاد من عاداه ، ووال من والاه ، ورواه في المسند ج ٤ ص ٣٧٢ عن محمد بن جعفر عن شعبة عن ميمون ، ورواه النسائي عن زيد بإسناده في الخصايص ص ١٦.
وفي الخصايص للنسائي ص ١٥ عن أحمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى بن معاذ قال : أخبرنا أبو عوانة عن سليمان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما الأكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم إنه أخذ بيد علي ٢ فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال : وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه ،
وفي الخصايص أيضا ص ١٦ عن قتيبة بن سعيد عن ابن أبي عدي عن عوف عن أبي عبد الله ميمون قال : قال زيد بن أرقم : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من
[١] كتمان زيد ذيل الحديث عن عطية كان للتقية كما يعرب عنها نفس الحديث وقد رواه عنه غيره كما ترى.