الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٦٠
وروى ابن عبد البر في الاستيعاب هامش الإصابة ١ ص ٢١٨ : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى يتكفأ ، وكان الحكم بن أبي العاص يحكيه ، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم يوما فرآه يفعل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : فكذلك فلتكن. فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ فعيره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه :
|
إن اللعين أبوك فارم عظامه |
|
إن ترم ترم مخلجا مجنونا |
|
يمسي خميص البطن من عمل التقى |
|
ويظل من عمل الخبيث بطينا |
وروى ابن الأثير في النهاية ١ ص ٣٤٥ من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر : إن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم اختلج بوجهه فرآه فقال له : كن كذلك. فلم يزل يختلج حتى مات وفي رواية : فضرب به شهرين ثم أفاق خليجا ، أي : صرع ، ثم أفاق مختلجا [١] قد أخذ لحمه وقوته. وقيل : مرتعشا.
وروى ابن حجر في الإصابة ص ٣٤٥١ من طريق الطبراني ، والبيهقي في الدلائل ، والسيوطي في الخصايص الكبرى ٢ ص ٧٩ عن الحاكم وصححه وعن البيهقي وإلطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج بوجهه فقال له النبي : كن كذلك. فلم يزل يختلج حتى مات. وروى مثله بطريق آخر.
وفي الإصابة ١ ص ٣٤٦ : أخرج البيهقي من طريق مالك بن دينار : حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم فجعل الحكم يغمز النبي ٩ باصبعه فالتفت فرآه فقال : أللهم؟ اجعله وزغا. فزحف مكانه.
وفي الإصابة ١ ص ٢٧٦ ، والخصايص الكبرى ٢ ص ٧٩ : ذكر ابن فتحون عن الطبري : إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب إلى الحارث بن أبي الحارثة ابنته جمرة بنت الحارث فقال : إن بها سوء. ولم تكن كما قال ، فرجع فوجدها قد برصت.
وفي الخصايص الكبرى ٢ ص ٧٨ من طريق البيهقي عن أسامة بن يزيد قال : بعث رسول الله ٩ رجلا فكذب عليه فدعا عليه رسول الله فوجد ميتا قد انشق بطنه ولم
[١] الحلج بالمهملة. والخلج بالمعجمة ، بمعنى واحد أي الحركة والاضطراب.