الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٤١
ابن المنذر ( فيه تصحيف ) الفهري : هذا شيء قلته من عندك؟ أو شيء أمرك به ربك؟ قال : لا. بل أمرني به ربي. فقال : أللهم؟ أنزل ( كذا في النسخ ) علينا حجارة من السماء. فما بلغ رحله حتى جاءه حجر فأدماه فخر ميتا فأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع. [١]
وقال حدثنا أبو عبد الله الشيرازي قال : حدثنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا أبو أحمد البصري ، قال : حدثنا محمد بن سهل ، قال : حدثنا زيد بن إسماعيل مولى الأنصار قال : حدثنا محمد بن أيوب الواسطي ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه : : لما نصب رسول الله عليا يوم غدير خم وقال : من كنت مولاه ، طار ذلك في البلاد فقدم على النبي صلى الله عليه وسلم النعمان بن الحرث الفهري فقال : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله وأمرتنا بالجهاد والحج وإلصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه. فهذا شيء منك؟ أو أمر من عند الله؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو أن هذا من الله. فولى النعمان بن الحرث وهو يقول : أللهم؟ إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء. فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع. الآيات.
٥ ـ أبو بكر يحيى القرطبي المتوفى ٥٦٧ ( المترجم ١١٥ ) قال في تفسيره في سورة المعارج : لما قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. قال النضر بن الحارث [٢] لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمرتنا بالشهادتين عن الله فقبلنا منك ، وأمرتنا بالصلاة والزكاة ، ثم لم ترض حتى فضلت علينا ابن عمك آلله أمرك؟ أم من عندك؟ فقال : والذي لا إله إلا هو إنه من عند الله. فولى وهو يقول : أللهم؟ إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر
ربعي بن حراش أبو مريم الكوفي المتوفى ١٠٠ / ١ / ٤ من رجال الصحيحين قال الذهبي في تذكرته ج ١ ص ٦٠ : متفق على ثقته وإمامته والاحتجاج به.
[١] إسناد هذا الحديث صحيح رجاله كلهم ثقات.
[٢] هو النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن كلدار ، وفى الحديث تصحيف ، إذ النضر أخذ أسيرا يوم بدر الكبرى ، وكان شديد العداوة لرسول الله فأمر بقتله ، فقتله أمير المؤمنين صبرا ، كما في سيرة ابن هشام ٢ ص ٢٨٦ ، وتأريخ الطبري ٢ ص ٢٨٦ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ ص ٣٤ وغيرها.