الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ٢٠٧
لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله؟ أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي فقال : إن هذا أخي وكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا. قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. وبهذا اللفظ ذكره في تفسيره ٣ ص ٣٥١ وقال : وقد رواه أبو جعفر ابن جرير عن ابن حميد. إلى آخره حرفيا.
( وها نحن نذكر لفظ الطبري بنصه حتى يتبين الرشد من الغي )
قال في تاريخه ج ٢ ص ٢١٧ من الطبعة الأولى : إني قد جئتكم بخير الدنيا وإلآخرة ، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت وإني لأحدثهم سنا ، وأرمصهم عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا : أنا يا نبي الله؟ أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وإطيعوا. قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. فإلى الله المشتكى.
م ـ نعم : رواه الطبري في تفسيره ١٩ : ٧٤ محرفا ، فهلا وقف ابن كثير على ما في تاريخه وقد أخرجه غير محرف ، أو على ما أخرجه غير الطبري من أئمة الحديث والتاريخ في تآليفهم؟ أو حدته ضغينته على اختيار المحرف من الكلم؟ والله يعلم ما تكن صدورهم ].
١٨ ـ ( احتجاج قيس بن سعد )
بحديث الغدير على معاوية سنة ٥٠ ـ ٥٦
قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا إلى المدينة في أيام خلافته بعد ما توفي الإمام السبط الحسن صلوات الله عليه ، فاستقبله أهل المدينة ، فجرى بينه وبين قيس بن سعد ابن عبادة الأنصاري الخزرجي الصحابي الكبير حديثا يأتي ذكره بطوله في ترجمة قيس في شعراء القرن الأول ، وفيه بعد قول قيس : ولعمري ما لأحد من الأنصار ولا لقريش ولا لأحد من العرب والعجم في الخلافة حق مع علي وولده من بعده ما نصه :