الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ١٩٦
لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة ، قالوا : نعم ، قال : أنشدكم الله سئل رسول الله ٩ عن قوله : السابقون السابقون أولئك المقربون. فقال رسول الله ٩ : أنزلها الله في الأنبياء وأوصيائهم وأنا أفضل أنبياء الله ورسله ووصيي علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟ فقام نحو من سبعين بدريا جلهم من الأنصار وبقيتهم من المهاجرين منهم : أبو الهيثم بن التيهان ، وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري ، وفي المهاجرين عمار بن ياسر ، فقالوا : نشهد أنا قد سمعنا رسول الله ٩ قال ذلك. قال : فأنشدكم بالله؟ في قول الله : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول أولي الأمر منكم. وقوله : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا. الآية. ثم قال : ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة. فقال الناس : يا رسول الله؟ أخاص لبعض المؤمنين؟ أم عام لجميعهم؟ فأمر الله عز وجل رسوله أن يعلمهم وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجهم ، فنصبني بغدير خم وقال : إن الله أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن الناس مكذبي فأوعدني لأبلغها أو يعذبني ، قم يا علي؟ ثم نادى بالصلاة جامعة فصلى بهم الظهر ثم قال : أيها الناس؟ إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصره من نصره ، واخذل من خذله. فقام عليه سلمان الفارسي فقال : يا رسول الله؟ ولاء كماذا؟ فقال : ولاء كولاي من كنت أولى به من نفسه ، فعلي أولى به من نفسه ، وأنزل الله : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. ( إلى أن قال ) : فقام اثنا عشر رجلا من البدريين فقالوا : نشهد إنا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت. الحديث وهو طويل وفيه فوائد جمة.
٧ ـ ( احتجاج الصديقة فاطمة )
بنت رسول الله ٩
قال شمس الدين أبو الخير الجزري الدمشقي المقري الشافعي ( المترجم ص ١٢٩ )