الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - العلامة الأميني - الصفحة ١٧٠
المذكور عن الطبراني في المعجم الكبير.
وروى الحافظ محب الدين الطبري في ذخاير العقبي ص ٦٧ عن زيد أنه قال : نشد علي الناس فقال : انشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه؟ فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك ، وبهذا اللفظ رواه الهيثمي في مجمعه ص ١٠٧ من طريق أحمد ، ورواه السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال ٦ ص ٤٠٣ نقلا عن المعجم الأوسط للطبراني ، وفيه : فقام اثني عشر رجلا فشهدوا بذلك.
وأخرج الحافظ محمد بن عبد الله ( المترجم ص ١٠٤ ) في فوائده ( الموجودة في مكتبة الحرم الإلهي ) قال : حدثنا محمد بن سليمان بن الحرث ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم عن أبي سليمان المؤذن عن زيد : أن عليا انتشد الناس من سمع رسول الله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه؟ فقام ستة عشر رجلا فشهدوا بذلك وكنت فيهم [١] وحكاه عنه ابن كثير في البداية والنهاية ج ٧ ص ٣٤٦.
٨ ـ زيد بن يثيع ( المترجم ص ٦٤ ) ، أخرج أحمد بن حنبل في المسند ١ ص ١١٨ قال : حدثنا علي بن حكيم الأودي أنبأنا شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع قالا : نشد علي الناس في الرحبة من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام؟ قال : فقام من قبل سعد ستة ، ومن قبل زيد ستة ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي يوم غدير خم أليس رسول الله أولى بالمؤمنين؟ قالوا : بلى. قال : أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. ورواه من طريق أحمد بهذا اللفظ ابن كثير في البداية والنهاية ٥ ص ٢١٠ ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص ١٧ ، والجزري في أسنى المطالب ص ٤.
وروى النسائي في الخصايص ص ٢٢ عن القاضي علي بن محمد بن علي عن خلف
[١] المراد من قوله : وكنت فيهم ، إنه كان في المخاطبين المقصودين بالمناشدة لا في الشهود منهم لما مر عن زيد نفسه من إنه كان ممن كتم وإن من جراء ذلك ذهب بصره ، فما يؤثر عنه من روايته للحديث فهو بعد إصابة الدعوة كما سيأتي تفصيله ، أو قبل أن تخالجه الهواجس المردية.