التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٦ - مكية عدد آيها مأتان وست آيات
الأخلاص، وقرء بكسر الخاء. إنه لا يحب المعتدين: المجاوزين ما أمروا به في الدعاء وغيره.
في المجمع عن النبي ٦ أنه كان في غزاة فأشرف على واد فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم، فقال: يا أيها الناس اربعوا [١] على أنفسكم أما أنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا إنه معكم. وفي مصباح الشريعة: عن الصادق ٧ استعن بالله في جميع امورك متضرعا إليه آناء الليل والنهار، قال الله تعالى: (ادعوا ربك تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين) والأعتداء من صفة قراء زماننا هذا وعلامتهم.
[٥٦] ولا تفسدوا في الارض: بالكفر والمعاصي. بعد إصلاحها: ببعث الأنبياء، وشرع الأحكام.
في الكافي، والعياشي: عن الباقر ٧ أن الأرض كانت فاسدة فأصلحها الله بنبيه، فقال: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها).
والقمي: أصلحها برسول الله ٦، وأمير المؤمنين ٧ فأفسدوها حين تركوا أمير المؤمنين ٧. وادعوه خوفا وطمعا: ذوي خوف من الرد لقصور أعمالكم، وعدم استحقاقكم، وطمعا في إجابته تفضلا وإحسانا لفرط رحمته. إن رحمت الله قريب من المحسنين: ترجيح للطمع، وتنبيه على ما يتوسل به إلى الأجابة.
في الفقيه: في وصية النبي لعلي (صلوات الله وسلامه عليهما) يا علي من يخاف ساحرا أو شيطانا فليقرأ (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام) الآية.
وفي الكافي: عن أمير المؤمنين ٧ من بات بأرض قفر فقرأ هذه الآية (ان ربكم الله إلى قوله: (تبارك الله رب العالمين) حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين، قال: فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب فبات فيها ولم يقرء هذه الآية فتغشاه الشياطين فإذا
[١] ربع كمنع وقف وانتظر وتحبس ومنه قولهم أربع عليك أو على نفسك أو على ظلعك.